الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٧باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام
الفقاة
237
الدعاوى، والحكم بحديث: البينة على المدعي واليمين على من أنكر»)، ولأن الصداق غير العقر ولو تساويا في العدد إذا تساويا وإنما لزم مدعي الأكثر على نفسه أن يبين ولزم الآخر أن يحلف إن أنكر ولا بيان، لأنه لا يلزم الإنسان أن يقبل ما لم يجب له إلا في ضرورة).
وإن ادَّعت صداقًا معلومًا بلا صحة فطلبت عقرًا أو صداق مثل لم ينصت لها، أي: الحاكم، بعد ادعاء صداق معلوم فلا يحكم عليه، ولا يحلفه، ومعنى عدم الإنصات لها: أنه لا يكلفها البينة على العقر ولا يحلفه، لكن إن بينت على الصداق بعد ذلك أو على العقر حكم لها به عندي، وإن بينت حكم لها، أما إذا لم تبين فلا يحكم لها بالصداق لعدم البينة، ولا بالعقر لادعاء الصداق قبل ولا بيان عليه فلو بينت عليه بعد ادعاء الصداق حكم لها به عندي، وإذا لم تبين على أحدهما فلها عند الله أحدهما، وذلك في الدعوى الصريحة المحضة، أما إن ادعت الصداق وأنكر ولا بيان ثم قالت: إن كان الأمر كما تقول فأعطني الصداق أو نحو هذه العبارة، فإنه ينصب الخصومة ويحلفه، فيعطي العقر، وإن ادَّعى هو الصداق ولم يبين ثم ادعى العقر أو عكس هو أو عكست هي فالكلام في ذلك كله سواء، مثل ما ذكرته (3)
6
حكم من زوج وليته بصداق قليل دون علمها قيل في المرأة البكر، إذا زوجها وليها بصداق أقل من صدقات نسائها، ولم تعلم حتى جاز بها زوجها، ثم علمت ولم ترض بما فرض لها وليها.
(1) الحديث رواه الترمذي في كتاب: الأحكام، باب ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلح بين
الناس، ح: 1352.
(2) شرح النيل 191/ 6 - 193.
(3) شرح النيل 193/ 6.