موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٩

باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام

الفتاة

239

وإن أمسكها آخر فعلى كل منهما، وإن غرمه الممسك رجع به على الزاني، وكذا من أدخل رجلا بيته وأدخل عليه امرأة لا تعلم به فأكرهها أو دل عليها من أكرهها، وإن صارت ثيبًا بمجاهدته لزمه صداق المثل أو العقر، وقيل: نقصان مهر الثيب، وكذا في الحلال، ومن أقر بإكراه ثم أنكر فعليه حد لا صداق، وقيل: لا يحد إن أنكر قبل الشروع في الحد).

- تعدد العقر بتعدد المس

هل المغصوبة أمسكت لزنا ولمطلقة غير عالمة بالتطليق أقيم عليها بلا مراجعة أو بعد عدة أو ثلاث تطليقات، ولمن أقام عليها بعد حرمة مع علمه دونها على الغاصب بكل مس عقر أو صداق مثل غير ما وجب لها بالحلال، أو واحد مع ما وجب لها بالحلال فقط؟ أو بكل مكان صداق؟ أو إن حبسها في موضع يزني بها فصداق واحد مع الذي تزوجها به؟ وإن كانت تهرب فيردها، فبكل مس صداق؟ خلاف العلماء.

بين

وإن علمت بالشيء نفسه الذي وقعت به الحرمة أو الطلاق أو الفرقة ولم تعلم بأن ذلك يقع بذلك الشيء نفسه؛ لم تعذر في الجهل فيما يدرك بالعلم، وقد قارفت فلا يكون لها إلا صداق الحلال وإن قلت: ما الصحيح من القولين اللذين ذكر المصنف؟ قلت: الصحيح أنه يلزمه بكل مس؛ لأنه لا فرق بين المس الأول وما بعده؛ لأن كل مس حرام وظلم وغصب، فلها بكل واحد حق ولم نر ما يهدره؛ فلو تعدد ضرب أحد لآخر لكان له لكل ضربة حق على حدة إن بينت وبالمجموع إن لم تتميز كل واحدة، ولا يقاس ذلك على لزوم الكفارة لواحدة على المشهور على المعصية المتعددة من جنس واحد ما لم تخرج، ولا على التوبة من ذنوب كثيرة بكلام واحد أو

(1) شرح النيل 193/ 6 - 195.