الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٠240
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
اعتقاد واحد، ولا على الحد الواحد إذا لم يخرج حتى تعدد ما به لزم؛ لأن ذلك كله حق الله تعالى وذلك حق للمخلوق وإن كانت تارة ترضى وتارة يقهرها لزمه واحد على قول، وبكل ما أكرهها على الصحيح، وإذا كانت تنازعه وتُحبَّذُ نفسها ويغلبها، فذلك غصب وعدم رضا منها، ولو ضيعت فرض القتال وإن كان يريها أنه يقتلها إن جاذبت نفسها فتركت لذلك لئلا
تموت فذلك غصب أيضًا، ولو كان الواجب عليها أن تموت ولا يزني
- لا صداق ولا عقر للمطاوعة في الزنى
:
(1)
لا شيء لمطاوعة بزنا غير طفلة أو مجنونة، ولو كانت المطاوعة أمة إن زنى بها بأمر سيدها، وأما الطفلة والمجنونة والأمة بغير أمر سيدها فلزم العقر بهن ولو رضين، وقيل لا يلزم العقر بالأمة البالغة الثيب - إن رضيت ـ ولا بالحرة البالغة الثيب - إن رضيت، وقد مر بيان العقر، قال بعض: نصف عشر دية المرأة اثنا عشر ريالًا ونصف؛ وإن كانت بكرًا فعشر ديتها خمسة وعشرون ريالا، قلت: بل نصف عشر دية الثيب أربعون ريالا، فهكذا على الطفل والبكر ثمانون والطفل كالطفلة، وله عقر الثيب، وقيل: اثنا عشر دينارًا إن غابت الحشفة، وقيل: ولو لم تغب إن وقع الدخول، والصحيح الأول، وقيل: لا شيء له، ذكره التلاتي، وهو مقتضى قول من لم يلزمه به شيئًا في دبر المرأة والطفل (3).
من حلف بالطلاق على فعل شيء قبل المس
إن تزوج امرأة، وأصدق لها، فحلف بطلاقها على أن يفعل هو أو هي أو غيرهما كذا قبل المس؛ سواء قد مسها قبل الحلف أم لم يمسها، ثم مس قبل الفعل رمت؛ وإنما حكم عليه بالتحريم مع أنه إنما حلف بالطلاق فقط، لأن
(1) شرح النيل 195/ 6 – 196.
(2) شرح النيل 196/ 6.