الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤١باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام
الفقلة
241
الحنث بالطلاق وقع بالجماع المحلوف عليه، وكأنه في حلفه على الفعل قبل المس محرم للمس على نفسه وملزم لنفسه تحريم المس قبل الفعل، ومن ألزم لنفسه شيئًا ألزمناه إياه، فكان مسه قبل الفعل شبيهًا بالزنا فحرمت به، وأيضًا إخراجه ذكره بعد الجماع عمل في فرج من خرجت بالطلاق، فكان زنا عند بعض، أو كزنا عند بعض آخر، وكذا ما بعد ولوج الحشفة زنا عند بعض، وكزنا عند بعض، وكذا المكث بعد ولوجها ولو بلا زيادة إيلاج، وقد مرت الحجة في تحريم الزانية على من زنى بها، وما ذكره من التحريم جار على القول بأنه يكفر بالأول وعلى القول بأنه لا يكفر إلا بالمس الثاني وذلك أن هذا الوطء لا يجوز فحرمت به عند أبي عبيدة ولو لم يكفر، إذ مذهبه أن كل فرج وطئ بحرام، أي: بوجه لا يجوز، فلا يحل أبدًا، ولو لم يكفر وعلى قول غيره إن قلنا كفر بالأول حرمت لأنه عده زنا، وإن قلنا لم يكفر به لم تحرم بالأول، وقد وقع الطلاق فيخطبها في الخطاب؛ لأنه لم يعد لها مشا آخر إن قلت: لا مانع من أن يراجعها في هذا القول ثم يفعل ثم يمس، فالجواب أن هذا المس لا يجوز، وقد وقع به الطلاق قبل مس، جائز فلا عدة ولا رجعة ويتزوجها بلا عدة وغيره بعدة، ولزمه به أي بالمس الصداق وعليها منعه حتى يفعل؛ لأنه علق المس بالفعل، والطلاق بالمس قبل الفعل فكأن المس قبل الفعل شبيها بالزنا، فلزمها منعه وأيضا ما بعد ولوج الحشفة من مكث أو تردد أو زيادة إيلاج زنا عند بعض، و شبيه به عند آخرين وكذا الإخراج فلزمها المنع منه).
تكرار المس بعد الحنث في الحلف بالطلاق
إن عاود مشا وجب به لها صداق آخر مثل الأول بناءً على أنه إذا ثبت صداق بحلال، فإذا فعل بها موجب صداق لحال من الأحوال وجب لها مثله، وقيل:
(1) شرح النيل 197/ 6 ـ 198.