الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٢242
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
لا يعتبر بل لها العقر بعد صداق العقد، وقيل: صداق المثل، ويحتمل ذلك كلامه، لأنه يجوز إطلاق لفظ الصداق على العقر، وعلى ما يعطي مثلها فهو صداق آخر، والصحيح صداق المثل إن لم تعلم بالتحريم أو غلبت وإن مس مشا
ثالثًا أو رابعًا أو أكثر، فلكل مس صداق أو عقر أو مثل إن لم تعلم أو غلبت.
وقيل: واحد مع ما أصدق لها إن علمت بحلفه وجهلت وقوع الحرمة بمسها قبل الفعل لم تعذر في الجهل فيما يدرك بالعلم، فمفارقتها بالجهل تضييع منها فلا صداق لها إلا الأول، نعم إن مسها سكرى أو نائمة أو غائبًا عقلها بمرض فلها به أيضًا صداق أو عقر، أو لم تعلم بالحلف، وهل يكفر بالمس الأول أو حتى يعاود قولان (1).
- من طلق امرأة دفعت له الصداق
إن تزوجها وأصدقت له معلومًا كألف دينار فقبل أو سكت رجع عليه ولزمه لها نصفه إن طلقها قبل المس، وقيل: يرجعان في ذلك إلى صداق المثل وهو الصحيح عندي، وقيل: إلى العقر، وإنما لم يحكموا بتحريمها إن مسها وبالتجديد إن لم يمسها مع أن إصداقها إياه دون أن يصدقها هو نكاح على أن لا صداق على الزوج؛ لشبهة ذكر الصداق، أو للبناء على أنه لا تحرم المرأة بالمس على شرط أن لا صداق لها، بل يلزم المثل أو العقر (2).
من أعطت مالا للرجل على أن يتزوجها
إن قالت له: خذ هذا المال فتزوجني فأخذه وتزوجها بصداق آخر غير ذلك المال، أو كان ذلك المال أو بعضه؛ لأنه قد ملكه وإنما يجوز إصداقه أو
(1) شرح النيل 198/ 6 - 199.
(2) شرح النيل 2006.