الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٣باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام
الفقاة
243
إصداق بعضه إذا نوى تزوجها ولم ينو خدعها بالطلاق فإن طلقها أو فارقها بوجه ما لزمه رده إن لم يتزوجها إلا بأخذه دون نية حرزها، والظاهر أنه يرد عند الله لا في الحكم إذ لا دليل للحاكم على ما في نيته، أما إن تزوجها بنية حرزها مع رغبته في المال فلا يرده إن طلقها، وإن عملت هي موجب فراق كزنا علم به، أو زنا بمحرمه أو تطليق نفسها - إن خيرها أو جعله بيدها معلقًا إلى معلوم ـ أو تحنيثها إياه في حلفه بطلاق على شيء لم يزده لها، والظاهر أنه إن لاعنها رده؛ لأنه القائل ما يوجب بينهما اللعان ولزمه أيضا صداقها للمس أو نصفه لعدم المس، وإن طلقها وليها أو طلقت نفسها إذ جعل الطلاق بيد أحدهما لم يلزمه الرد إلا إن تسبب في الطلاق، وإن تزوجها بما أخذ منها وطلقها لزمه هو فقط، فإن بلغها وإلا فليعطها إياه.
وفي الديوان: إن أعطت لرجل أجرة ليتزوجها جاز فإن طلقها ردها، وقيل: لا إن مسها، وقيل: ولو لم يمسها، ويرد إذا تسبب في المفارقة لا إن ماتت أو فعلت مفرقا أو قبلت الفداء، وإن تزوج بلا شهود أو فاسدا أو خرجت محرمة أو افترقا قبل الإشهاد رد ولو ماتت، وإن أعطاه غيرها على التزوج فلا يرد إن افترقا، وقيل: يرد وإن أعطته على أن يزوجها عبده رده إن طلقها على عبده لا إن أعتقه واختار نفسه أو طلقها مشتريه (1).
- ما يلزم الرجل إن طلق من تزوجته على مال أخذه منها
إن قالت: خذ هذا المال وتزوجني به فلا يلزمه غيره إن طلقها أو فارقها، لكن إن طلقها أو فارقها قبل المس رد لها النصف فقط، لأنه دخل ملكه بالهبة، وقد وفي لها بالتزوج إلا إن شرطت الإمساك فإنه يرده كله، ولو طلق أو فارق قبل المس وظاهر المحشي أنه يرده كله ولو لم يكن مس، ووجهه:
(1) شرح النيل 200/ 6 - 201.