موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٥

باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام

الفقلة

245

معلقة إلى فعل ما شرطت عليه فإن نقض ما شرطت عليه بأن لم يتزوجها وقد شرطت أن يتزوجها، وبأن لم يطلقها وقد شرطت عليه أن يطلقها، وبالعكس أو بأن تزوج أو تسرى أو لم يبع أو لم يعزل وقد شرطت خلاف ذلك، أو باعها ثم ردها لزمه الرد أما الرد ففي الكل.

وأما الصداق ففي غير الأولى لأنه لم يتزوجها فلا صداق لها فضلا عن أن يرده والصداق والظاهر أنه إن شرطت التزوج فتزوجها ثم طلقها لزمه الرد أيضا لأنه قد علم أن مرادها أن يمسكها ويتبين تركه ما شرطت عليه بفوات الوقت إن وقتًا وبفوات الإمكان وإلا فبقيامه من المجلس غير فاعل لما يمكن فعله، وإذا نقضت هي وقد تزوجها أو أجازت له خلاف ما شرطت لم يلزمه الرد إذا فعل وذلك كله جائز لها أيضًا إلا بيع السرية أو عزلها فلا يجوز لها طلبه ولا الإعطاء عليه؛ لأنه قطع بين السيد والأمة في البيع وبينه وبين ما تحبه منه في العزل وإن أحبت فراقه جاز للمرأة أن تعطيه على ذلك أو تطلبه منه، وإلا تطليقه إياها فإنه لا يجوز للمرأة أن تطلب أن يطلقها زوجها، لأنه يجب عليها أن تحب ما يحب، إلا ما كان ضروريا إلا إن أضرها زوجها أو أراد سفرًا يطول أو نحو ذلك فإن لها أن تطلب منه الطلاق برضاه وطيب خاطره بمال أو دونه (1).

- سؤال المرأة طلاق ضرتها

عليها هي

حرام على المرأة أن تسأل طلاق ضرتها ولو مشركة، وإن وهبت له مالا على ذلك فله أخذه لأن الطلاق حلال له، وحرم أن تعطيه على ذلك، والورع التحرج عنه؛ لأن ذلك لا يجوز لها، فمساعدته لها معاونة على الحرام. وإن قالت لأخرى: خذي هذا المال على أن لا تتزوجي زوجي فلها

(1) شرح النيل 202/ 6 - 203.