الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٦246
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
أخذه وكذا إن قالت لسيد الأمة: خذ هذا المال على أن لا تزوجه بها جاز له أخذه، وإذا علمت أن زوجها يطالب تلك المرأة لم يجز لها إعطاؤها لتلك المرأة على أن لا يتزوجها أو للسيد وإن قالت لوليها: خذ هذا على أن تزوجني فلانًا أو أطلقت لم يجز له خلافًا لبعض. وإن وهبته ـ أي: زوجها ـ إياه أي: المال ـ على أن لا يطأها فقبله فهل ذلك هو فداء أو لا؟ وهو الصحيح فإن وطئها رده إذ لم يتلفظ بالفداء أحدهما ولا عناه قولان فيما إذا أطلقت أو قالت لا يطأها أبدًا، وأما إن عينت وقتا مخصوصا فلا يكون فداء (1).
- أخذ أحد الزوجين المال من الآخر من أجل الوطء
لا يحل لزوجة أخذ مال من زوج على وطء أراده دونها إن لم تطاوعه إلا به، إلا وطئًا لا يجب عليها، مثل أن يصدق لها عاجلا أو آجلا حلَّ فإن لها منعه حتى يعطيها، فلها أن تقول: لا أجيز لك الوطء قبل أن تعطيني صداقي إلا إن أعطيتني كذا وكذا غير صداقي، ولا له أخذ مال منها على وطء، والظاهر عندي جوازه إن كان زيادة على حقها من الوطء (3).
- إعطاء المرأة لزوجها المال على ألا يطلقها
إن وهبت المرأة المال لزوجها على أن لا يطلقها فتزوج عليها أو تسرى لم يلزمه رده ولو طلقت نفسها لما تزوج أو تسرى لاشتراطها أن تملك أمر نفسها إذا تزوج أو تسرى إلا إن قال: إذا تزوجت عليها أو تسريت فهي طالق، فتزوجه وتسريه طلاق فليرده، لها، وإن وهبته له على أن لا يتزوج أو لا يتسرى فطلقها رده لها فيما إذا علم أو بانت أمارة أنها أرادت أن لا يطلقها أيضًا، وأيضًا اشتراط ذلك متضمن لاشتراط أن لا يطلقها، وإن وهبت على أن
(1) شرح النيل 203/ 6 - 204.
(2) شرح النيل 204/ 6، فتاوى النكاح للشيخ الخليلي 13/ 2.