موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٧

باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام

الفقاة

247

لأنه

لا يتزوج ولا يتسرى عليها فطلقها ففعل ثم راجعها لم يرد في الحكم أو تسرى وهي غير زوجة له، ويضعفه أن التي في العدة في حكم

تزوج

الزوجة (1).

- الصداق بمال مختلط حرامه بحلاله

إن أصدق الرجل المرأة مالا حلالا وحرامًا بالذات كخنزير وميتة، أو بعارض كمال مغصوب أو مسروق أو أجرة، زنا، أو أجرة حرام، أو أجرة فرض أو رشوة أو ربا، وكذا فيما بعد لا بعلمها بالحرام سواء علم هو أو لم يعلم، وسواء النقد العاجل والآجل وكذا فيما بعد، فلها الحلال وقيمة الحرام، يقوم كأنه حلال وإلا فالحرام لا قيمة له سواء مسها أو لم يمسها، لكن إن مسها أو كان ما يحكم فيه بحكم المس فذاك وإلا فلها النصف ووجه ذلك أن الصداق لا بد منه وقد ذكره لها فيؤخذ بكمية ما ذكر، لكن يجعل بدل الحرام منه الحلال.

وقيل: ما لها إلا الحلال ويبطل الحرام، وقيل لها صداق المثل، وقيل: العقر، ووجه القولين أن عقد الصداق منفسخ عند من قالا بهما؛ لأنه مشتمل على ما يجوز وما لا يجوز، والصحيح الرأي الأول، لأنها ما قبلت التزوج وملكت نفسها لزوجها إلا بتلك الكمية على أنها من حلال، بخلاف ما إذا علمت فإن قبولها مع علمها قصر لنفسها على الحلال فقط كما قال، ولها الحلال فقط إن علمت بالحرام هذا مختار الديوان

:

وقيل لها الحلال وقيمة الحرام، وقيل: صداق المثل، وإن أصدقها حلالا وحراما سماه باسمه كخمر وخنزير و علمته لكنها جهلت حرمته فلها الحلال فقط، ونافقت باقترافها في الحرام حيث قبلته صداقًا، ومقتضى كلام بعض

(1) شرح النيل 204/ 6.