موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٨

248

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

مشارقتنا أنها تأخذ قيمته حلالا، والصحيح ما ذكرت وقيل: إذا أصدقها حلالا وحراما لا بعلمها فإن كان مكيلا أو موزونًا أخذت مثله بالكيل والوزن، كقفيز شعير حرام ودراهم حرام وإلا فمثله إن أمكن، وإلا فالقيمة، وإن جهلت التحريم وقد علمت الشيء المحرم نفسه، أو صفته التي حرم بها ووصفت لها لم تعذر في الجهل، فهي محكوم عليها بحكم من علمت.

- الصداق بمال معلوم ومجهول

:

:

إن أصدقها معلومًا ومجهولا، مثل قيمة ما أفسد من ماله كشجر وحرث، وقيمة الجرح فيه أو في أمته فلها المعلوم وقيمة المجهول بذوي العدل هذا هو الصحيح، ومختار الديوان لجواز الجهل في الصداق؛ لأنه ليس عوضا محضا ولا تبرعًا محضا، فساغ فيه الجهل من حيث إن فيه بعض التبرع ومكارم الأخلاق وقيل لها العقر: وقيل ترد لأنسابها قال في الديوان: وقيل: لها المعلوم فقط، وإن أصدقها مجهولا فقط فقيمته بذوي العدل، وقيل: ترد لأنسابها. وإن أصدقها حرامًا لا بعلمها مثل أن يصدقها هذه الدراهم أو الدنانير، أو هذا المال من عرض أو أصل، فإذا هو قيمة حرام أو أجرة حرام أو ربا فقيمته من حلال وقيل: المثل، وقيل: العقر، وقيل: كيله أو وزنه إن كان مكيلا أو موزونًا، وإلا فمثله، وإلا فالقيمة، وعليه اقتصر الديوان، ولا قائل إذا لم تعلم: لا شيء لها، كما قيل: في بيع الحرام أو الشراء بالحرام فيبطل البيع، ولا يأخذ صاحب الحرام شيئًا في حرامه لأن البيع والشراء غير واجبين والصداق واجب. وهل لها قيمته منه من الحلال ولها مثله إن أمكن إن علمت لأن النكاح قد انعقد ولا نكاح إلا بصداق، وقد ذكره لها، ولما كان حراما أخذ به من الحلال على التقويم أو ترد لمثلها؟ وعليه اقتصر الديوان

(1) شرح النيل 204/ 6 ـ 205.