موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٩

باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام

الفتاة

249

يمس

وهو الصحيح أو لها العقر؟ لأن ما أصدقها حرام، فكأنه لم يصدقها، فحكم لها بالعقر كما يحكم للتي لم تصدق، فهو لها - مس أو لم يمس ـ لكن إن لم أخذت نصفه فقط، ووجه ذلك أنه قد ذكر لها صداقًا فلم تجعل كالتي لم يذكر لها صداق، فجعلوا ذكره لها ما هو حرام كذكر العقر، فكأنه أصدق لها العقر أو لا شيء لها ما لم يفرض لها، فلتطلبه أن يفرض، ولها أن تمنعه حتى يفرض، وإن مس أو مات فالحكم حكم من مس أو مات ولم يفرض وليس مراده أنه لا شيء لها أصلا، إذ لا يباح فرج بلا صداق، والفرق بينه وبين قول الرد للمثل أنها ترد في هذا القول للمثل ولو لم يمس. فإن طلق أخذت نصف المثل أو مات أخذت الكل أو النصف على الخلف أو حرمت عليه إن مسها على ذلك؟ لأنها كمن تزوجت على أن لا صداق لها، لأنه جعل لها حرامًا، والحرام لا يحل لها، ولا قيمة له تأخذها، ولاشتمال العقدة على غير جائز، ولأنه ينهى عن إصداق الحرام والعقد عليه، ففسد العقد عليه على أن النهي يدل على فساد المنهي عنه، وذلك كما أن من تزوج على أن لا صداق يجدد، وإن مس حرمت عليه، وقيل: لا تحرم، ولها العقر أو المثل، ولو أصدقها مع الحرام ما يصح به الإصداق لم تحرم أقوال).

- صداق الكتابية بمال حرام عند المسلمين

إن تزوج موحد كتابية بنحو خمر أو خنزير فالأقوال، وكذا كتابيان إن أسلما، وقيل: إن أسلما قبل المس فصداق المثل وكذا بعده، وقيل: إن مس قبل الإسلام فالقيمة، وإن مسها قبله وأنقد لها ذلك الحرام برئ إن أسلم، ومن تزوجها بمال ولده ولو بالغًا وقد استحلها، فلها، ويأخذ من مال أبيه مثله، وإن تزوج بمال أبيه واستحلها به فرده أبوه فلا يجده إن قبضته،

(1) شرح النيل 205/ 6 ـ 207.