الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٧باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام
الفتاة
257
- اختلاف الزوجين حول استيفاء الصداق
إن استمسكت به عند حاكم مدعية عليه كذا أمة أو ناقة أو نحوهما فأقرَّ وادعى استيفاء ذلك لم يجزه ذلك في رد الجواب، فلا يكون في رد الجواب فلا يعجل عليه الحاكم بالطلب بالبينة، وإن عاجله بذلك فقد أخطأ، بل يسكت أو يقول لم ترد الجواب، وإن شاء قال له: هذا لا يجزيك، بل بين لنا كيف استوفت أبأخذ ذلك أم بتقويم عدول أم بمه؟ فإذا بين كيف استوفى فقد أجاب كما قال حتى يذكر تقويم عدول بثمن وقبض فحينئذ يكون قد رد الجواب، فيكلف البينة، وعلى قول من يحكم بذلك لا بالقيمة يكون قد رد ولو لم يذكر التقويم والقبض وكذا في متعة أو أجير بالرفع عطفا على مدعية، أي: أو استمسك أجير بذي عمل فقال صاحب العمل: أوفيته فلا يكون قد رد حتى يذكر التقويم والقبض إذا استأجره بما يرجع لقيمة؛ كحيوان بصفته وسن عند مجيز الاستئجار بمثل ذلك أو إذا استأجره بمجهول فاحتاج إلى تقويم عمله بعدول (1).
اختلاف الزوجين حول مقدار الصداق
إن أصدقها مائة دينار في زعمها وقال: بل نصفها أو مثل ذلك مما تدعي فيه أكثر مما أقر به أو اختلفا في جنس الصداق فقالت: مائة دينار وقال اثنا عشر مائة درهم أو قالت جملا وقال عشر شياه أو نحو ذلك، فالقول قوله مع يمينه إن لم يبين، فإن بين فليس القول قوله مع يمينه بل قول البينة مع انتفاء اليمين والأصل أن تبين هي؛ لأنها المدعية والبينة على من ادعى، ولو لم يدخل بها على الصحيح وهو ظاهر اختيار الديوان وقيل: عكسه بأن يكون القول قولها مع يمينها إن انتقى الدخول وهو
(1) شرح النيل 216/ 6 - 217، منهج الطالبين 30/ 8 - 31.