موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

318

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

والوحي في لغة العرب: هو أمر تنهيه عن الناس إلى من تريد، ووحي الأنبياء معروف، وهو مخالطة الملائكة لهم، خصوصًا وسرا عن الناس. قال الله وال لمحمد: إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّنَ مِنْ بَعْدِهِ}

[النساء: 163].

والوحي هو مخاطبة الأنبياء بأوامر الله و ونواهيه، وأخباره وأموره وإعلامه وأحكامه (1)، وهو ما يلقيه الله تعالى في قلب نبيه بإحدى الوسائط، من إرسال الملك إليه، أو في المنام، أو بالإلهام وسمى الجيطالي الوحي ـ أحيانًا ــ بعلم الأنبياء والرسل، باعتبار المصدر الذي يتعلم منه النبي ما يقوله للناس وما يفعله.

واختلفوا: هل كل ما يفعله النبي وحي من الله؟ وهل يجتهد النبي في غير ما لم يوحَ إليه؟ فأجازوا اجتهاده لكن الله تعالى لا يقره على الخطأ. وسمى السالمي هذا الاجتهاد بالوحي الباطن (3).

182 أنواع الوحي

يذكر الوارجلاني أن الوحي على ثلاثة أوجه: وحي الأذكياء، وإلهام في

الحيوانات، وإطلاق وإذن في الجمادات.

الوجه الأول: وحي الأنبياء وهو معروف.

والوجه الثاني من الوحي هو الإلهام في سائر الجن والإنس والأنبياء والأغبياء والأطفال والرجال وهو المعنى الذي قسمه الله وحل بين سائر

الحيوانات، فأوحى إلى النمل والنحل والهدهد وغيرها.

(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان، ج 2، ص 269 - 270.

V

(2) السالمي: طلعة الشمس، ج 2، ص 7. وأيضًا: معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 1

971