الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٩باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام
الفتاة
259
تنازع الزوجتين عند استيفاء الصداق
من تزوج امرأة على مائة نخلة ثم أخرى على ما ملك فقيل: هو بينهما، وقيل: تتحاصان تنزل الأولى بالمائة والثانية بالكل، وقيل: هو لها وصداق الأولى دين عليه، والظاهر عندي أن قيمة النخيل للأولى، والزيادة للثانية إلا إن دخلت على أن النخل مثلاً لم يكن قد أصدقه، وإن تزوج على ما ملك ثم أخرى عليه أيضًا فقيل: لا تدرك الأولى شيئًا، وذلك كله في الآجل والعاجل الذي لم تقبضه الأولى).
- دعوى أحد الزوجين بعد موت الآخر
إذا مات أحد الزوجين فادَّعى أحدهما ما في المنزل الذي كانا يسكنانه أيام اجتماعهما فيه. فإن القول في ذلك قول الحي منهما من حيوان ورقيق وأثاث وغير ذلك في قول أكثر أصحابنا، وقال بعضهم: لا نصدق الحي منهما إلا فيما يملك من طريق العادة بين الزوجين كأنه يذهب إلى أن المرأة تصدق فيما هو من آلة النساء في البيوت نحو الطبلة وما تحويه ويصدق الرجل في السيف والحجفة والفرس وما يصلح للرجل، ولا يصدق كل واحد منهما فيما ليس من شأنه واتخاذه لنفسه.
والنظر يوجب عندي أنهما مدعيان في سبيل ما يدعيانه سبيل ما يتداعاه الناس في الأملاك. ويدعي بعضهم على بعض، فمن كان في يده منهما شيء وفي قبضه ودخل في حوزه، كان القول قوله فيه. ومن ادعى عليه دعوى ملك أو مشاركة كان عليه البيئة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لو أعطي الناس بدعواهم لاستحل قوم دماء قوم وأموالهم ولكن البينة على من ادعى وعلى المنكر
(1) شرح النيل 218/ 6 - 219.