موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٢

262

باب في الأمارة في التزوج والخلافة

- حكم الوكالة والأمارة في النكاح

:

تصح وكالة وأمارة، وذلك مثل أن يقول لك: بع كذا أو اشتر لي كذا أو زوجني أو تزوج لي ونحو ذلك، فتفعل بلا قبول فيصح، ويمضي الأمر ولا يجد الذي أمرك، إبطاله وإن أمرك فقلت: لا، ثم رجعت إلى القبول فقولان والأمر أن يقول: افعل كذا فيما هو معين مثل اشتر لي هذا أو زوج لي فلانة، والوكالة أن يقول: تزوج لي أو اشتر لي من نوع كذا، والخلافة أن يقيمه مقامه في كل شيء، وقد يستعمل كل في مقام الآخر، وكلما ذكر الأمارة فالوكالة مثلها بلا قبول، وفي الخلافة قولان الصحيح أنها لا تصح إلا به وعليه اقتصر في الديوان والأمارة الأمر في شيء مخصوص، ويقرب منها الوكالة بل قد يقال: هما واحد والفرق لفظي، فالأمر والأمارة أن يقول مثلا: افعل كذا أو أمرتك أن تفعله، والوكالة أن يقول له وكلتك أن تفعله، أو: وكلته إليك بتخفيف الكاف أن تفعله والخلافة عامة وقد تستعمل في مخصوص كما قد تستعمل الوكالة في عام.

وفي الديوان: أن بعضا منع الوكالة في التزويج إلا بامرأة معينة، ولا يثبت النكاح في الحكم بالوكالة بالكتابة إلا من حاكم لآخر، ولا يقال لداخل فيه من زوج أو شاهد أو وكيل بالاطمئنان أنه أخطأ إن كانت الكتابة من غير حاكم لآخر، وجاز للرجل تزوجه بنفسه أو بأمر أو استخلاف، وكذا الولي