موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٣

باب في الأمارة في التزوج والخلافة

الفقلة

263

والسيد يزوجان الولية والأمة والعبد أو يأمران بتزويجهم أو يستخلفان عليه، وليس للمرأة أن تلتزم وليها أن يزوجها بنفسه، بل إن شاء زوجها بنفسه، وإن شاء أمر أو وكل واستخلف من يزوجها، وإنما لها عليه الإذن في التزوج فبأي من ذلك حصل أجزأ، ولا ينافي ذلك أحاديث لا نكاح إلا بولي إذ معناه: إلا بولي يزوج أو يأمر بالتزويج، أو يوكل أو يستخلف عليه فإن الأمر بالكلام كالتكلم به، ولو حلفت على أن تكلم فأمرت متكلما لبرت يمينك، ولو حلفت أن لا تكلم فأمرت متكلما بكلام لحنثت، قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيَّا أَوْ مِن وَرَاى حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ [الشورى: 51]

فجعل إرسال الرسول بكلام كلاما).

توكيل الوكيل في النكاح غيره

ليس للوكيل في التزويج أن يوكل غيره، في تزويج المرأة التي وكَّل في تزويجها إلا أن يجعل له من وكله، أن يوكل غيره.

وأما إذا أمر الوكيل غيره أن يزوجها بمحضره، فذلك جائز ـ إن شاء

الله (2).

- من تزوج لرجل فمات الرجل قبل أن يملك المرأة

قيل في رجل من أهل أزكي أرسل رجلًا إلى نزوى، أن يتزوج له امرأة، فخرج الرجل، ثم مات المرسل من قبل أن يملكها له، ثم ملك

الرسول من بعد.

(1) شرح النيل 220/ 6 - 221. (2) منهج الطالبين 592/ 7.