موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٥

باب في الأمارة في التزوج والخلافة

الفقاة

265

ومن خطب على ابنه امرأة، فزوجه، فلما علم الابن كره، فإنه إن لم يكن الابن أمر أباه، وإنما كان من رأي الأب، فلا يثبت النكاح، ولا يلزم عليه

صداق.

وإن ادعى الأب الأمر من الابن أن يتزوج عليه فإن على الابن أن يطلق،

ويؤخذ منه نصف الصداق.

ومن تزوج لابنه، وهو صغير، وضمن المهر، فمات الأب، قبل أن يدرك الصبي، فصداق المرأة في مال الأب عاجله وآجله؛ لأنه ضمنه ويحسب في دينه. وقيل في رجل، زوج ابنته رجلًا، وهما غائبان، ففقد الأب، ومات الزوج، قبل أن تعلم المرأة: إن أباها قد زوجها بذلك الرجل.

فقيل: إن المرأة تحلف بالله تعالى لو علمت أن أباها زوجها بهذا الرجل،

لرضيت به زوجًا، فإذا حلفت فلها الصداق والميراث).

من تزوج على رجل غائب

من تزوج على رجل غائب، فإن قال: فلان أرسلني، وأمرني أن أتزوج له، فإن زوجوه على هذا، وجعلوا الصداق على الآمر، ثم أنكر الزوج ذلك، ولم تقم عليه بينة عدل أنه أمره، فإنه يجبر على طلاقها، ولا يلزمه صداق، ولا يلزم الرسول أيضا شيء.

وإن لم يقل: إنه أرسله، وإنما تزوج هو عليه، وأنكر الآخر، فإن على المتزوج الطالب لها نصف الصداق، وقيل: يجبر الآخر على طلاقها أيضا،

خوفًا أن يكون أمره (2).

(1)

منهج الطالبين 579/ 7.

(2) منهج الطالبين 576/ 7 ـ 577.