الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٦266
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
فإن حدث بالغائب حدث، قبل أن يعلم أمره، لزم المتزوج عليه الصداق، وإن أرسل رجل رجلا يتزوج عليه، فقال للقوم إن فلانا أرسلني أن أتزوج عليه، فإن تزوجوه عن رسالته، قبلت لكم، وإن تكرهوا، فأنتم أعلم. فزوجوه، فأنكر المرسل فلا شيء على الرسول وعلى المرسل يمين بالله:
ما أرسله أن يتزوج عليه ويجبر المرسل أن يطلق.
وإن كان الرسول لم يقل: إن فلانا أرسلني وتزوج عليه، ثم أنكر، وقال الآخر: إن أرسله، فعلى الرسول نصف الصداق، وعلى المرسل يمين بالله: ما أرسله ويجبر الذي تزوج عليه أن يطلق من أجل أنه لعله أرسله ثم أنكر، إلا أن تكون مع المرسل بينة عادلة عليه، أنه أرسله فيؤخذ بالبينة.
6
وإن أمر رجل رجلا، أن يتزوج له امرأة على صداق معلوم، فتزوجها على أقل من ذلك، أو أكثر، وخالف أمره ففي ذلك اختلاف (1).
- عقد الوكيل بعد رد الوكالة
جاز للرجل أن يعقد عليه وعلى من ذكر في الأمارة وإن بعد ردها؛ لأن ذلك بمنزلة الطاعة في الشيء بعد المعصية، فلو أمرك سلطان مثلا بفعل شيء فعصيته ثم أطعته لصح ذلك، وما كان هجوما عليه، بل يكون أفضل دون الترك، وليس ترك الأمر ورده مبطلا له مع بقاء من يأمر على مقتضى الأمر، ولا يصح في خلافة بعد رد إلا إن قبل بعد رد فأجاز الذي استخلفه قبوله، ولزمه عقد مأمور ومستخلف بعد نزع متعلق بعقد لا بعلم منهما بالنزع في نكاح متعلق بلزم أو بعقد وطلاق وعتق، وفي مبايعة في الحكم، وقيل: لزم فيه وفيما بينه وبين الله، وذلك لعدم علمه بالنزع وقيل: لا يلزم في
(1) منهج الطالبين 7 577 ـ 578.