الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٧باب في الأمارة في التزوج والخلافة
الفقة
267
6
طلاق وعتق والراجح أنه لا يقع شيء من ذلك كله، لانكشاف الغيب أنه فعل الطلاق أو العتق أو المبايعة أو النكاح بعد النزع، وإنما يرفع عنه عدم علم النزع الضمان والإثم، ويبيح التقدم على فعل ما أذن له فيه استصحابًا أصل، ما لم يعلم بانتقاضه وإن فعل بعد علمه ضمن فيما فيه ضمان ويأثم، ووجه منع لزوم الطلاق والعتق حديث: «لا عتق فيما لا يملك ولا طلاق قبل نكاح»، وهذا الذي طلق أو عتق لم يطلق زوجة له ولا عتق عبدًا له، ولا فعل ذلك بإذن باق من الزوج أو السيد، ولا فعل ذلك فعلا صحيحًا بجد ولا هزل.
ووجه آخر أن الطلاق والعتق ليسا عقدًا مع الغير، فلم يصح بعد انكشاف زوال الإذن قبل وقوعهما، بخلاف البيع والنكاح فإنهما مع الغير، وقد وقعا كما بجوز فلم يستقل بالنقض، وأيضًا: العتق والطلاق إضرار له محض وقد فعلهما عليه بعد نزع فبطلا، وإنما أعاد في مع المبايعة لخروجها أصلا عن فن النكاح والعتق، ولو كان خارجا أيضًا لكنه كثيرا ما قرن بالنكاح والطلاق مثل قولهم: إن الثلاثة جدهن جد وهزلهن جد، وإن قلت: كيف يصح تعليق الطلاق والعتق بعقد أنهما تفريق؟ قلت: إثبات العقد إثبات الشيء وإلزامه (2).
- الوكالة في زواج غير مقيد بعدد
إن أمر متزوجًا أو استخلفه، ولم يعين أشخاصًا ولا عددًا فعقد عليه أربعًا أو ثلاثا أو اثنتين بعقدة ففي لزومهن له قولان قيل: لزمته كلهن، وهو الصحيح على ظاهر كلام الديوان كالأصل، لأن التزوج يكون بهذه الحال كما
(1) الحديث سبق تخريجه. (2) شرح النيل 221/ 6 - 222.