الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٣باب في الأمارة في التزوج والخلافة
الفقاة
273
المذكور لأن بنت الرجل كنفسه، ولقوة جر المنفعة لنفسه، لأنه يأكل صداقها بالقهر أو بالدلالة أكثر مما يفعل الغير، وربما سماه كسبًا لها فأكل كسب ولده، ولأن الأب كالأسد، كلما وثب على شيء فوته، وإذا لم تلزم الأمر المرأة، ولم يقبلها لم تحتج إلى طلاق لعدم صحة العقد ().
تزويج الوكيل لموكله امرأة لا تحل له
إن خرجت محرمة الآمر أو محرمة عنه أو لا تجتمع مع من عنده بعد مس ضمن المأمور صداقها إن علم أنها كذلك، ولو جهل أن ذلك حرام شرعًا وغره وثبت النسب، وتستمسك بالزوج على الصداق ويرجع به على المأمور، وإن خرجت كذلك قبل المس فلا صداق لها، ولا نصف قال أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر: النكاح الفاسد كله لا صداق فيه ولا متعة إلا إن مس فلها ما فرض، وإن لم يفرض فصداق المثل، وإن حدث التحريم قبل المس ففريضتها أو نصفها قولان، وإن لم يفرض ولم يمس فلا صداق ولا متعة ومس الحرام قهرًا أو برضى من لا رضى له كطفلة عليه صداق المثل، وقيل: ما فرض إن فرض
(2)
- تزويج الوكيل في النكاح لنفسه
اختلف فيمن جعل رجلا وكيلًا، في تزويج حرمته، ولم يحدد له أن
يزوجها رجلًا بعينه.
فقول: يجوز للوكيل أن يزوج نفسه، إذا كان كفئًا للمرأة، ورضيت به، وقول: إن ذلك مكروه، وإن فعل ذلك، فلا بأس.
(1) شرح النيل 227/ 6 - 228.
(2) شرح النيل 228/ 6.