موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٥

باب في الأمارة في التزوج والخلافة

الفتلة

كما

من أمر موكله أن يتزوج له بغير صداق

إن أمر بنكاح بلا صداق بأن قال: تزوج لي على أن لا صداق لها عقد

أن

عليه به لأنه أمره بأمر شرعي وهو النكاح، وأمر غير شرعي وهو لا صداق، فليفعل ما هو شرعي، وأما غير الشرعي فهو رد على من أمره به، ورد في الحديث: «إن ما خالف شرعنا فهو رد»، وإن عقد على أن لا صداق كما أمره فقيل: يصح العقد وقيل: لا يصح وأما الصداق أو العقر فلا بد منه ولزمه ما أصدق وقد قال له: تزوج عليَّ على أن لا صداق، أو قال له تزوج عليّ ولا تذكره إن ساوى عقرها أو دونه أما إذا كان دونه فلأنه قد جر إليه نفعها، لأنه لو تزوج عليه على أن لا صداق لها لزمه العقر، وقد كان ما أصدق المأمور أقل، وأما إذا ساواه فلأنه نفس ما يلزمه لو تزوج على أن لا صداق فكأنه لم يخالف أمره لا فوقه إن دفع النكاح لأنه أضره، وإن لم يدفعه لزمه ولو كان فوق العقر، وقيل: إن تزوج به خير الموكل وإن لم يعلم حتى مس ثبت النكاح ولزم ما فوق العقر المأمور (2).

مخالفة الوكيل موكله في قدر الصداق إن عين له صداقًا لا امرأة فعقد عليه بدونه أي بلا صداق بأن لم يذكره أو بأن تزوج على أنه لا صداق لها فإن كان المعين أقل من عقرها بطل النكاح إلا إن أجازه لأنه خالف، ولأنه تزوج له وضيعة، لكن هذا لا يطرد، إذ يتزوج شريفة بقليل، ولزم النكاح إن ساواه أو كان المعين أكثر منه، والظاهر أنها تأخذ ما عين ولو لم يذكره الوكيل، ولو كان أكثر من العقر، والذي يتبين لي أن له الرجوع إلى صداق المثل أو العقر، ويحكم الحاكم بالعقر، لأنه لم

يعقد له على ما عينه.

(1) الحديث سبق تخريجه.

(2) شرح النيل 229/ 6.