موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

320

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

والكيفية الثالثة: أن ينفث في روعه الكلام نفقا، كما قال الله: «إن روح

القدس نفث في روعي

(2) (1)

والكيفية الرابعة: أن يلهمه الله تعالى ذلك المعنى بغير واسطة الملك، وهو المراد بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيَا) أي: إلهاما

أَوْ مِن وَرَاى حِجَابٍ} [الشورى: 51].

والكيفية الخامسة: أن يأتيه الملك فى النوم بما يأمره الله به. قيل: ومن

هذه الكيفية الوحي بسورة الكوثر (3).

وجميع

هذه الكيفيات حق، وهي حجة على النبي وعلى سائر المكلفين

بلا خلاف بين أحد من المسلمين.

وأما الوحي الباطن: وهو ما ينال بالاجتهاد والتأمل في حكم النص فمنعه الأشاعرة وأكثر المعتزلة وجوزه أحمد بن حنبل (ت 241 هـ/855 م)، وأبو

يوسف (ت 182 هـ / 798 م)، والشافعي (ت 204 هـ /820 م)، وجوزه البعض في الحروب دون أحكام الدين

(4)

183 عبادة الرسول قبل البعثة

تكلم بعض الفقهاء في هذا على قدر حدسهم وخلقهم وخُلقهم. قالت الأشعرية قد عرف الرسول الله وحل، وعرف دينه الذي يخصه قبل مبعثه،

(1) أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (10) 27) من حديث أبي أمامة الباهلي، وإسناده ضعيف لأجل عفير بن معدان، ولكن الحديث يتقوى بغير واحد من الشواهد منها ما أخرجه الحاكم في «المستدرك» (2: 4) من حديث ابن مسعود وذكره المنذري في الترغيب والترهيب» (3: 10). (2) السالمي: طلعة الشمس، ج 2، ص 7. وأيضًا الوارجلاني: الدليل والبرهان، ج 2، ص 270. (3) وهو ثابت في الصحيح، أخرجه مسلم (400)، وأبو داود (4747)، والنسائي في السنن الكبرى (11638) من حديث أنس بن مالك.

V

(4) السالمي: طلعة الشمس، ج 2، ص 8.