موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٨

278

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

وإن أمره بمعينة وهي بكر فتوانى حتى تزوجت ثم افترقا بوجه ما لزمه أي التزوج إن تزوجها له وكانت بحالها بكرًا لم تذهب بكارتها، ولم تمس وإن مست لم يلزمه النكاح لتغير حالها بالمس ولو لم تزل بكارتها، لأنها حينئذ محكوم لها بحكم الثيب، حتى إنها لا يكتفى بعد ذلك بسكوتها في رضى النكاح، بل تعرب كالعجوز عن نفسها لزوال حيائها أو بعضه بمس الزوج لها، ولو لم تزل بكارتها، ومن قال: هي بكر غير محكوم بحكم الثيب ألزمه النكاح إذا تزوجها عليه بعد فراق الأول، ولو مسها لعدم زوال عذارتها، فلو أمره ببكر غير معينة فتزوج عليه من مست ولم تزل عذارتها فقيل: لزمه النكاح، وقيل: لا، وكذا إن أمره بثيب غير معينة، فهل هذه ثيب أم لا؟ ورد فيه قولان، وإن أمره بامرأة معينة هي بكر في الأمر نفسه وقال: سواء كانت بكرًا أم لم تكن أو قال ما يتضمن هذا فتزوجت ففورقت فعقدها له لزمته مطلقًا.

وإن وكله في أمة وقت لا تحل فتزوجها له وقت حلت خير، لأن وكالته الأولى ليست بشيء، وإن في وقت تحل وتزوجها له وقت لا تحل لم يصح.

- تغير حال الوكيل أو الموكل أو المرأة بعد الوكالة

إن وكله في معينة فحرمت أو ارتدت أو الموكل ثم أسلما زالت وكالته، وقيل: لا إن أسلما، وكذا إن ارتد الوكيل ثم أسلم أو جن هو أو الوكيل ثم أفاق وإن عين من لا تحل ثم حلت زالت وإن قال: فلانة المعينة أو الطفلة أو المجنونة أو اليهودية أو الأمة فوجدها قد برئت أو بلغت أو أفاقت أو أسلمت أو عتقت تزوجها، له وقيل لا، ولزمه إن عين ثيبا ولو مست عند الأول لأن مسها لا يغيرها (2).

(1) شرح النيل 232/ 6. (2) شرح النيل 232/ 6 - 233.