الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٩باب في الأمارة في التزوج والخلافة
الفتاة
279
- من وكَّله اثنان على تزويج امرأة معينة
إن وكَّله اثنان على معينة جاز أن يتزوجها لأحدهما، ويقبل قوله، وإن نسيه طلقاها وأعطياها نصف الصداق وإن لم يفرض المتعة).
من زوج رجلًا دون أن يوكله
مطلقا
إن تزوج عليه لا بأمره حاضرًا أو غائبًا قريبًا له أو بعيدًا فأنكر بعد علمه لزم الفضولي - وهو المشتغل بما لا يعنيه - وكأنه نسب إلى الجمع شذوذا، يعده الشرع فضوليا ولو طمع في الإجازة إذ لا وكالة ولا أمر ولا استخلاف ولا ولاية عامة كما أن للمولى تزويج أمته أو عبده بلا إذن منهم ولا رضى، وكما أنه يجوز للأب مثلًا تزويج طفلته نصف الصداق مطلقا، وقيل: نصفه إن كانت تحل للمتزوج عليه، وكله إن كانت لا تحل له، وقيل: لا شيء عليه وهو الصحيح لعدم صحة العقد؛ لأن العقد على الإنسان بلا أمر منه غير منعقد، فلا يترتب عليه حكم إن لم يجزه بعد ذلك، ولعل وجه القول بلزوم الصداق أو نصفه أن المرأة والولي والشهود ظنوا أنه مأمور وقد وقع العقد في نفسه على الحد الشرعي، فلم يلزم الصداق ولا نصفه الرجل لعدم إذنه وعدم قبوله بعد، فعوقب به الفضولي إذ فعل فعلا يلزم به الصداق لو وقع القبول أو نصفه ويلزم عليه ذلك به فعله لنفسه، حتى إن عدم قبول الرجل إذ علم كالطلاق، فلزم الفضولي ذلك كأنه عقد عقدًا صحيحًا جاء بعده طلاق وقيل: لزمه الصداق كله مطلقًا، وإن مات المتزوج عليه أو ماتت فالأقوال، ولا توارث بينهما إن رضي الحي بعد موت صاحبه إلا إن أخبر أهلها فيصلها من أهلها الذين هم من يليها من القرابة أو الولي، أما إذا لم يصلها فلا يؤثر ذلك فكأنه لم يخبرهم قبل النكاح أنه فضولي وأن الذي
(1) شرح النيل 233/ 6.