الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨١باب في الأمارة في التزوج والخلافة
الفتاة
281
- توكيل الطفل في أمر الزواج
لا تصح إمارة طفل لأنه لا تصح تزوجه لنفسه فكيف يصح تزوجه لغيره، ولأنه غير مكلف فلا يشمله الخطاب في قوله تعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَابِكُمْ … ) [النور: 32)، فإذا أمرته أن يتزوج عليها رجلًا أو أمره رجل أن يتزوج عليه امرأة أو صبية ففعل لم يجز سواء كانت وليته لا، وقيل: يزوج وليته لأنه يقوى بكونه وليا، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي»، وأما غيرها بأن لا يكون لها وليا أو غاب أو امتنع بلا حق فأمرته فلا، والصحيح أن إمارته لا تصح، لأن الصحيح أنه لا يزوج وليته حتى يبلغ، لأنه لم يشمله خطاب وأنكحوا الأيامى فلا يزوج على أحد، ولأنه لو زوج له وليه لوقف إلى بلوغه وكذا لو زوجوا له بلا ولي له، وقيل: لا يوقف إذا أجاز وليه بل يمضي من حينه فإن شاء أبطله إذا بلغ
واختلف في وكالة الصبي في التزويج فأجازها، قوم، وأبطلها آخرون، وإن ثبت التزويج ضمن من استعمل الصبي قدر كراء استعماله، بنظر العدول (3). أمه، وكان
6
وسئل بعض المسلمين عن صبي وكل أو أشهد على تزويج سداسيا واستنطق، فوجد عاقلا، إلا أنه لم يعرف يشهد على ما يريد، فقيل له: نشهد عليك. أنك قد وكَّلت فلانًا في تزويج أمك فلانة.
فقال الصبي: إيهي.
فقال قائل: قل: نعم.
فقال: نعم.
(1) الحديث سبق تخريجه. (2) شرح النيل 238/ 6. (3) منهج الطالبين 596/ 7.