موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٢

282

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

فقال: إن وكالته جائزة ـ إن شاء الله ـ.

وقيل في امرأة زوجها ابنها وهو مراهق ولها إخوة رجال، وهم كارهون: إن تزويجها جائز، إذا كان الزوج كفتًا لها

توكيل المرأة في أمر الزواج

لا تصح إمارة امرأة وإن كانت إمارتها على نفسها من وليها على نكاح أو طلاق؛ لأنه لا نصيب للمرأة في نكاح أو طلاق لقوله تعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى) [النور: 32، فجعل إنكاح الأيامى إلينا، وقال: «لا نكاح إلا بولي)، ولم يقل: إلا بولي أو ولية وقال: «أيما امرأة زوجت نفسها من غير وليها فهي زانية» (3)، فإذا كانت لا تزوج نفسها لا يصح أن تزوج غيرها، وقال الله تعالى: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: 232]، فجعل عضلهم لهن عن اتخاذ الأزواج مؤثرًا إذ لولا تأثيره لزوجن أنفسهن فيلغى عضلهم، لكن الآية تحتمل المعارضة في المراجعة، وتحتمل النهي، ولو كان لا يؤثر منعهم ومعارضتهم، ولم يذكر الله سبحانه الطلاق إلا منسوبًا للرجال، وكذا في السُّنة، فلم يكن إلا بيد الرجل إلا إن خير زوجته بلا تعليق أو بتعليق لشيء، فإن التطليق يصح منها وأصله التخيير الذي خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه.

وقال في الديوان: من وكل طفلا أو مجنونًا أو عبدا بلا إذن ربه أن أو وكلت طفلة أو مجنونة أو أمة من يزوجها أو امرأة أو مشركا أن يزوج أو يتزوج له لم يجز، وإن زوجت امرأة من أخرى ومس فرق بينهما،

يتزوج

(1) منهج الطالبين 602/ 7 ـ 604.

(2) الحديث سبق تخريجه

(3) الحديث لم أعثر على تخريجه لكن الموجود: «فزواجها باطل باطل باطل» وقد سبق تخريجه.