الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٤284
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
- حكم تزويج وكيل الوكيل
اختلف في تزويج وكيل الوكيل والأحوط التجديد إن لم يقع مس، وإن وگلت من يزوجها فتزوجها لنفسه، أو وكَّل من يزوج وليته فتزوجها لنفسه فقولان، وإن لم ترض بتزوج الوكيل بها لم يصح النكاح، ولا يجوز للوكيل أن يوكل، وقيل: يجوز ولا يجوز لمن وكله الولي أو استخلفه أن يزوجها إلا مرة، وقيل: يزوجها واحدًا بعد واحد ما لم يمت الولي الموكل، وإن أمره
6
فلا يزوجها إلا مرة، وقيل: أمر الولي كتوكيله، وقيل: إن كان أبا).
- ولاية المشرك على عقد الزواج
استحسن أن لا يعقد مشرك على مسلم، وأجيز ولو غير أب، وإن زوج ذمي موحدة ومست ففي التفريق قولان وجه كراهة عقد المشرك على مسلم أن النكاح أمر قوي فيه نوع قربة فلا يلي المشرك ذلك، كما لا يلي ذبح الضحية أو نحوها، ولقوله: لا يلي المشركون شيئًا من أمورنا (2)، وقوله: «لا تستعملوا المشركين (3)، أي لا تجعلوهم ولاة على شيء، والإنكاح ولاية وأمارة مثل الولاية، والإمارة على بلدة أو عسكر، وإنما سمّي إعطاء المشرك وليته عقدًا لأنه تلزم ذلك المسلم بقبوله إياها إذا زوجها المشرك (4).
أما إن وكل ذميا في تزويج مسلمة، فلا يجوز تزويجه، ولا يجوز تزويج الذمي لابنته المسلمة.
(1) شرح النيل 240/ 6. (2) الحديث لم أعثر عليه.
(3) الحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الإمارة باب 109، ترك الإمام الاستعانة
بالمشرك، ح: 8707، بلفظ: «إنا لا نستعين بمشرك».
(4) شرح النيل 240/ 6.