الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٦296
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
عنه: «لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب). وهذا دليل المنع، وقال
:
ابن المسيب وهم ابن عباس قالت ميمونة تزوجني وهو حلال، قال ابن عبد البر: الرواية أنه تزوجها وهو حلال من طرق شتى، وحديث ابن عباس صحيح الإسناد، لكن الوهم إلى الواحد أقرب من الوهم إلى الجماعة، وحديث عثمان صحيح في منع المحرم، فهو المعتمد، لأنه يفيد قاعدة، وحديث ابن عباس يفيد واقعة تحتمل أن مراده بالإحرام تقليد الهدي، فإن مذهبه أن من قلده يصير محرمًا، أو أراد بالإحرام دخول الحرم أو الشهر الحرام و به قال ابن حبان
قال ابن العربي والصحيح أن نكاح المحرم فاسد لصحة حديث عثمان، وأما قصة ميمونة فتعارضت الأخبار فيها، وقد ثبت أن عمر وعليا وغيرهما من الصحابة فرقوا بين محرم نكح وبين امرأته، ولا يكون هذا إلا عن ثبت. وقيل: إن حديث ابن عباس صحيح، لكن التزوج حال الإحرام من خصائصه، ولا يجوز لأمته، قال النووي وهو أصح الوجهين عند أصحابنا، يعني الشافعية (2).
الأحكام الخاصة بالأقلف
ولا
لا يتزوج
الأقلف ولا يزوج و يتم حجه، ولا قصاص بينه وبين غيره، ولا يدخل مسجدًا ولا يصلي بثوبه أو على بساطه وإن تزوج ومس حرمت وإن لم يمس واختتن جدد، وقيل: يجوز المقام على الأول، وقيل: تحرم أيضا بمسه الفرج ونظره، ولو له عذر في ترك الختن، ولها الصداق،
(1) الحديث رواه الربيع في: ما جاء أن المحرم لا ينكح ولا يُنكح، شرح الجامع الصحيح
29/ 3
(2) شرح النيل 253/ 6 - 254، المدونة الكبرى لأبي غانم 244/ 2.