الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٦306
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
- تعيين العيب في أحد الزوجين عند العقد
استحسن لمن يزوج طفلة أو مجنونة أو غائبة أو عمياء أن يعين ذلك المذكور من الطفولية والجنون والغيبة، لأن ذلك عيب ونقصان، ولم يجب التعيين لصحة الزوج بها مع أنها كذلك منفعة تامة ويسافر إليها إن غابت إذا شاء والسفر سهل على الرجل ولزم النكاح، أي: صح بدونه أي: بدون التعيين ـ، لكن إن رد الزوج المجنونة جاز، وإن سئل وكتم، أو أخبر بالبلوغ أو العقل أو الحضور فخرج خلاف ذلك لم يجز إلا برضى الزوج. ويجب التعيين في طفل ومجنون وغائب وأعمى إنما وجب لأنها لا لها المنفعة بهم، والسفر إلى الغائب صعب عليها، وإن لم يعين وقد قبلت النكاح لزم النكاح فيما بينهم وبين الله، وأما في الحكم فبعض وقف، وبعض أمضاه، وبعض أفسد ما تزوج المجنون والمجنونة وإن مس المجنون عاقلة أو العاقل مجنونة حرمت أبدًا إلا إن كان الجنون بعد العقد، وعلى الإجازة فاشتراط الرضى في التزويج مخصوص بالعقلاء، وقيل: إذا خرج مجنونًا أخذ
أولياؤه أن يطلقوا عليه).
قبول تزويج الفضولي
تتم
إن أخبر الفضولي المعقود عليه بالنكاح لا بالصداق فقبل به لزمه هو والصداق ولو أنكره بعد علمه بكمية الصداق لأن قبول النكاح قبول للصداق، والأصل في النكاح أن يكون بصداق معلوم، فقبوله قبول للصداق، ولا سيّما أن الصداق يجوز فيه الجهل في جانب الزوج، وفي جانب المرأة، وقيل لها صداق المثل، وإن قبل النكاح على شرط متصل
:
(1) شرح النيل 264/ 6 ـ 265.