الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣الباب الخامس: أصل العدل الإلهي
الفتاة
323
185 المعجزة لغة واصطلاحًا
المعجزة لغة: ما يعجز البشر عن أن يأتوا بمثله. وكل ما لم تبلغ طاقة البشر ولم يقع في دائرة قدرتهم فهو معجزة. وقد تُطلق المعجزة على ما خرج عن طاقة العامة من الخلق دون الخاصة (1).
6
واصطلاحًا: المعجزة هي: أمر خارق للعادة مقرونا بدعوى النبوة، قصد به إظهار صدق من ادعى أنه رسول من الله (2)، مقرونا بالتحدي لأمته، ومطالبتهم أن يأتوا بمثله، فإذا عجزوا عن ذلك كان آية من الله تعالى على اختياره إياه، وإرساله إليهم بشريعته.
وقد تكون المعجزة حسية كعصا موسى، وكإحياء الموتى لعيسى، ونبع الماء من الأصابع لمحمد صلى الله عليه وسلم وقد تكون عقلية كالقرآن.
186 من المعجزات النبوية
:
من المعجزات كلام الذئب (3)، وكلام العجل (4)، وكلام الجمل)، والميضأة التي كان الماء يفور من بين أصابعه (6)، وخبر القليب الذي غرز فيه
مجمع
اللغة العربية، المعجم الوسيط، ج 2، ص 606.
(2) الجرجاني: التعريفات، ص 282.
(3) قصة كلام الذئب رواها أحمد في مسنده. حديث 11809، 83/ 3. وابن حبان: الصحيح،
حديث 6686. والبيهقي: دلائل النبوة، حديث 2289.
(4) قصة العجل رواها البخاري: باب إسلام عمر بن الخطاب له الله، حديث رقم 3653. والبيهقي: دلائل النبوة عن ابن عمر، حديث 544.
(5) قصة كلام الجمل رواها الحاكم في المستدرك، كتاب الجهاد، باب: 1017، حديث رقم
2530
(6) ذكرها البخاري في صحيحه باب غزوة الحديبية، حديث 3921. وابن حبان في صحيحه، ذكر خبر بأن الماء المغسول به صلى الله عليه وسلم كثُر بعد فراغه من وضوئه، حديث 6542، 480/ 14.