الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324
الفَقَل
الجزء الأول: علم أصول الدين
السهم حتى خرج الماء)، وشاة أم معبد (3)، وتسبيح الحصى في كفه (3)، وإجابة معبد (2)، الشجرة إلى شجرة أخرى حتى استظل بهما (4)، وكلام عضد الشاة المشوية المسمومة)، وغير ذلك مما لا يُحصى مما أتاهم من العلامات والآيات، والطعام القليل الذي أتي به إليه فأكل به إليه فأكل منه هو وأصحابه حتى شبعوا، ولم يروه
نقص منه شيء، وأشباه هذا مما روي ووُجد في الآثار والأخبار كثير)
187 معجزة القرآن
(6 () 7)
القرآن: كتاب الله لا يسمى به غيره من سائر الكتب). وهو أوضح
6
المعجزات التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم، والدلالة التي لا يرتاب فيها. هذا القرآن الذي جاء به معجز نظمه عن كلام البشر لأنهم لا يأتون بمثله، وقد قال الله تعالى: ﴿قُل لَّينِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: 88].
وقد صحت رسالته بالمعجز من القرآن فاتبعه متبعون، وكذبه مكذبون، فلما لم يقدروا على جوابه، وبذلوا فيه الأموال والأنفس، فأعجزهم
(1) ابن أبي شيبة مصنفه حديث 36855، 387/ 7. (2) حديث شاة أم معبد رواه الحاكم في المستدرك عن حبيش بن خويلد، كتاب الهجرة،
حديث 4274، 10/ 3. ورواه الطبراني في الكبير عن حبيش، حديث 3605، 48/ 4. (3) قصة تسبيح الحصى رواها البزار في مسنده عن أبي ذر، حديث 4040، 431/ 9. والطبراني في المعجم الأوسط عن أبي ذر، حديث 1243، 59/ 2.
(4) إجابة الشجرة لم نجد من ذكر هذه الحادثة. (5) وردت قصة الشاة المسمومة بألفاظ ومعانٍ عدة ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد 291/ 6، 295/ 8 - 296. والحاكم في المستدرك، حديث 7090، 122/ 4.
(6) وردت عدة روايات تذكر أن النبي دعي إلى طعام قليل فكثره الله على يديه، وأكل منه هو وأصحابه، وقد ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد 307/ 8 ـ 310.
(7) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 445 - 470.
(8) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 253.