الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٩باب في عقد النكاح
الفقاة
ابن فلان بفلانة بنت فلان فينعم، ثم يقول للزوج: أقبلت؟ فإذا أنعم قال: أشهد عليك من حضر أن عليك هذا الصداق، ويشهد على من لا يعرف نسبه إذا حضر بما أوجب على نفسه، لا أنه فلان ابن فلان كما سمى نفسه أو سماه غيره إلا بعادلة أو بتواطؤ الأخبار، وإن أحضر من له أب وأشير إليه بلا ذكر لأبيه ولا له أو بذكره دون أبيه، جاز، وكذا المرأة، وإن نسب هو أو هي إلى الأم ولهما أب، أو نسب إلى الجد جاز فيما بينهم وبين الله لا في الحكم.
من زوج وليته لرجلين
6
:
من زوج وليته أو امرأته أو موكلته أو مستخلفته أو غيرهن لرجلين أو أكثر بعقدة فقبلا أو قبلوا فرضيتهما أو أحدهما أو رضيتهم أو بعضهم فسد تزويجه، لاتحاد العقدة وتفارقهما بلا طلاق منهما، وإن زوجت في غير واحدة فقبلت واحدا ممن انفرد بعقدة جاز، وقيل لها أن تقبل من شاءت ولو في عقدة واحدة، وذلك على الخلاف في العقدة إذا اشتملت على جائز وغير جائز، فقيل: تبطل، وقيل: يصح منها ما يجوز، والاثنان وما فوقهما مما لا يجوز، والواحد مما يجوز، وإن زوج المرأة وليان أو أكثر، كل لرجل واحد بعد واحد فرضيت بالكل فقيل: هي للأول، لأنه لما كان للأول نصيب في قبولها لم يصح قبولها لما بعده، والظاهر أنه يبطل قبولها، لأن قبولها الكل عقدة اشتملت على ما لا يجوز، فلتجدد القبول لمن شاءت وإن زوجها وليها لواحد ثم لآخر وهكذا فرضيت بالكل فهي للأول، والظاهر ما ذكرت وإن زوجها لرجلين أو أكثر بعقدة واحدة فرضيتهم لم يجز رضاها بهم ولا بأحدهم لبطلان العقد، فلا يجوز نكاح أحدهم إلا بتجديد العقد عليه وحده (2).
(1) شرح النيل 267/ 6. (2) شرح النيل 267/ 6 ـ 268.