موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١٠

310

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

من زوج امرأة لرجل غائب

من عقد امرأة على غائب بلا أمر فماتت وقبل الغائب بعد قدومه أو قبل

قدومه بشهادة على القبول، فماتت بعد عقده وقيل بعد قدومه وعقده، حلفه

:

وارثها على قبول عقده لا لرغبة في الإرث ولا يرث إن نكل عن اليمين أو أقر بأنه قبل رغبة في الإرث كما في الديوان وقيل: لا يحلفه ويرثها بلا يمين بأنه قبلها ليرثها، فلا يرثها وفى القول الأول: اليمين على ما في

إلا إن صرح القلب، وهو خلاف المشهور، وقيل: يرثها ولا يمين عليه، ولا يمنعه من إرثها تصريحه بأنه قبلها ليرثها، وبه قال أبو أيوب التمنكرتي رواه عنه أبو الربيع سليمان بن أبي هارون - رحمهما الله - فلو صرح أني قبلته لإرثها لم يمنع من إرثها، والذي عندي أنه لا يرثها صرح أو لم يصرح؛ لفواتها بالموت قبل قبوله، كما لو وهب إنسان لولده شيئًا فاحتضر قبل قبول ولده وقبل قبضه لم له قبضه وقبوله، فلو كان تدارك القبول ثابتًا لصح قبوله، فظهر أن فعل العاقد ولو صح في ذاته لكن لا تصح إجازته بعد موتها، ولأنه لو فات المبيع المخير فيه قبل قبول من له الخيار لفات على البائع، ولأنه لا يجتمع الولي والمرأة والشهود ورضى الزوج، بل تأخر رضى الزوج حتى فاتت وكذا عاقد على غائبة لحاضر ومات وقبلت ولو بعد موته تحلف ما قبلت رغبة في الإرث، وقيل: لا يمين عليها وترث وقيل ترث ولو قالت: قبلت لإرثه).

يصح

- موت العاقد قبل معرفة قبوله

إن مات غائب عقد عليه ولم يعلم منه قبول أو دفع لم ترثه ولا يمين لها على وارثه بأنه لم يرض ولا بأنه لم يعلم رضى الغائب بالنكاح، ولا صداق لها ولا متعة ويرث غائبة عقد عليها كذلك أي لم يعلم منها قبول ولا دفع إن

(1) شرح النيل 269/ 6 - 270.