الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣١١باب في عقد النكاح
الفقلة
311
ماتت والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن المرأة يعقد عليها وليها وكأنه قائم مقامها، فكان فعله صحيحًا ما لم تنقضه بخلاف الرجل فإنه يعقد بنفسه أو يوكل، وقيل: إن زوجها أبوها بكرًا، ورثها، ولو ماتت قبل الرضى، وقيل: ولو ثيبا، وأما غير الأب فلا يرثها الزوج بتزويجها إن ماتت قبل الرضي، والصحيح أنه لا يرثها ولو كانت بكرًا، وزوجها أبوها؛ لعموم استأمروا النساء في أبضاعهن ولم يخص الأب).
- موت العاقدين قبل العلم بقبولهما
:
إن عقد على غائبين وماتا كذلك لم يتوارثا: وقيل من زوج بنته - غائبة - بغائب، ففقد ومات الزوج قبل أن تعلم؛ حلفت أنها لو علمت لرضيته فلها الصداق والإرث، ومن تزوج على غائب وقال: أرسلني أو أمرني فإن زوجوه على ذلك وجعلوا الصداق على الزوج ثم أنكر ولا بيان عليه أجبر على طلاقها، ولا يلزمه ولا الرسول شيء، وإن لم يقل لزمه النصف، ويجبر المنكر على طلاقها خوف أن يكون قد أمره، ويحلف ومن تزوج غائبة من وليها لا يعلمها لزم الصداق إن طلقها، ولزم الصداق متزوجًا على غائب أو أو صبي يتيم واختار بعض أن يتزوج اليتيم لنفسه إن كان في حد من يجوز أن يزوج وليته، وإن مات المرسل قبل العقدة لم يلزمه، ومن تزوج على رجل بلا إذن ولا رسالة ثم بدا له ولها الفسخ قبل أن يعلم جاز، قيل: إن ماتت قبل أن يعلم ثم رضي ورثها إن حلف، ولا ترثه إن مات قبل أن يعلم، قيل: إن لم يرسله فرضيت ومات قبل أن يقبل فلا صداق ولا إرث، وإن ماتت راضية فعلم فرضي ورثها إن حلف وإن قبل الرجل غائبًا قبل موته، ثم مات غائبًا وماتت غائبة ولم يعلم منها رضى ولا إنكار ورثها.
(1) شرح النيل 270/ 6.