موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١٢

312

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

وإن قبلت وهي غائبة ومات بعد قبولها وهو غائب ثم ماتت لم ترثه، وإن قبلا جميعًا وماتا غائبين ورث من حيي منهما من مات وإن أنكر الغائب عند قدومه لم يلزمه نكاح ولا صداق بل يلزم نصف الصداق ذلك الذي زوجها له بلا إذن منه عند بعض وقيل: الصداق كله إن كانت لا تحل لذلك الزوج، والراجح أنه لا صداق ولا نصف (1).

نسب الولد للزوج الغائب

لزمه أي الغائب الولد إن أتت به قبل قدومه إن عقد عليه وليه في الحكم، ولا تلزمه نفقته ولا لباسه ولا كل ما يلزم الأب لولده، ولا عدالته فيما بينه وبين الله إن لم يمس، ولا إرث بينهما فيما بينهما وبين الله، ولا تأخذ عنه ماله بالحاجة وكذا الولد لا يلزمه له ما يلزم الولد لأبيه، ولزم ذلك كله في الحكم، وقيل: لا إن لم يكن أباه وقيل: لا مطلقا، وهو الصحيح إذ لا فراش بلا قبول ولا إذن في البالغ العاقل كما لا يلزمه إن كان غير وليه ممن يريد إضراره واستريبت اتفاقا، وإن كان غير وليه ولم أنه أراد إضراره أو لم تسترب المرأة لزمه الولد في الحكم، وإنما ينتفي اللزوم إذا اجتمع إرادة غير أولي الضرر واسترابة المرأة، إنما أردت إضراره وإن تبين أن وليه أراد إضراره لم يلزمه الولد، وذلك أنه إن أريد الإضرار خرج من باب النكاح الشرعي، وإن كان الغائب صبيا لم يلزمه الولد ولا النكاح، وفي الصداق الأقوال المذكورة آنفا، وقيل: يلزمه النكاح والصداق بناءً على أن عقد الأب على طفله لازم كعقده على طفلته،

يتبين

لا الولد (2).

(1) شرح النيل 270/ 6 - 271.

(2) شرح النيل 272/ 6.