موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١٣

باب في عقد النكاح

الفتاة

313

- إنكار المرأة الغائبة لعقد الزواج بعد قدومها

إن أنكرت غائبة عند قدومها أو أنكرت فى غيبتها بشهود بطل ولا صداق لها ولا متعة ولا نصف على الزوج ولا على المزوج؛ لعدم رضاها بالنكاح

- أقل فترة الحمل التي يثبت بها النسب

فإن أتت ومعها ولد يمكن أن يولد بعد نكاحها بأن تلده لتمام ستة أشهر بعد نكاحها، أي: العقد ويمكن أن يكون من الزوج أيضًا بأن يكون بالغا يمكن اتصاله بها لزمه في الحكم، وقيل: لا، وإن كان طفلا لم يلزمه، واختلف في المجبوب والمستأصل والخصي، وحيث لا يمكن الاتصال. وكذا إن تزوج غائب حاضرة فولدت بعد ستة أشهر لزمه فيه أيضا، وقيل: لا وعلى اللزوم لا تضيق عليه العدالة بينه وبين أولاده، والمختار عندنا لزوم الولد من وقت الدخول وهو مذهب الجمهور لا العقد خلافًا لابن عباد رحمه الله وأبي حنيفة يريان لحوقه بالزوج تعبدا بلا وطء، وألحق بالدخول قيامهما من مجلس العقد مع إمكان الدخول، وكذا خلوه بها، لا إن خلا بها في نهار رمضان أو محرمًا أو معتكفًا، فإن القول قوله أنه لم يدخل بها، وإن لم تصح الخلوة لم يلزمه الولد إلا إن أقر، ولا يمين عليه، وإن صحت ولم يجامعها وأقرت بعدم الجماع لزمه، وقيل: لا ولزمه بالجماع، ولو لم ينزل، وإن أدخلت نطفته ولو في خرقة أو دخلت بالسيلان لزمه، ولو وصلت أول داخل الفرج إن ادعت وصولها إلى أدخل، وقيل: لا يلزمه إن لم يعلم صحة الدخول ولا يقر به ولا ينكره وليقل إنه شبهة، ولا بأس إن أورثه ماله، وإن كانت بكرًا فأدخلتها أو دخلت ففي لزومه قولان (2).

:

(1) شرح النيل 272/ 6 - 273.

(2) شرح النيل 271/ 6 - 272.