موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٩

باب في الشروط بين الزوجين

الفلة

329

زائل، وهو الصحيح وإن أراد أخذ أمرها فزال عقلها فإذا أفاقت أخذته، وإن أخذته في ارتدادها أو ارتداده وإن رأته يزني فأخذت أمرها فقد حرمت، فلا تطلق نفسها وإن رآها تزني فأخذت أمرها صح وكذا إن قذفها فأخذته قبل الارتفاع إلى الإمام، أو طلقها واحدة أو اثنتين، وإن سمعت أنه تزوج فلانة فجوزت له، ثم علمت أنها ليست فلانة فلها أن تأخذه (1).

6

- إذا لم تطلق المرأة نفسها عند وقوع ما علقت عليه الطلاق إن لم تطلق نفسها عند نكاح أو تسر حتى طلق الأخيرة أو فاداها أو حرمت أو فاتته بوجه ما أو ماتت أو وهب السرية أو باعها أو طلقها على قول من أجاز عليها الطلاق أو زوجها لغيره أو ماتت أو أعتقها ولو بتمثيله أو طلاقه على القول بأن تطليق السرية عتق لها فليس لها أن تطلق نفسها بعد ذلك ولو لم تعلم بنكاحه أو تسريه.

قال في الديوان لها أن تطلق نفسها ما لم تنقض عدة المطلقة طلاقاً يملك رجعته، وإن تزوج أو تسرى بلا علمها فقالت: إن تزوجت أو تسريت فقد أخذت أمري وطلقت نفسي بانت منه عند الله، وإن علمت هربت منه أو افتدت، وإذا طلقت المرأة نفسها حيث يجوز لها فتطليقة واحدة، لا يملك رجعتها إلا إن رضيت كما يدل عليه كلام، الديوان وقيل: واحدة كالثلاث وقيل: واحدة يملك رجعتها كما في التاج وصرح بالأقوال المذكورة في موضع من الديوان، والصحيح الأول، إذ لا دليل على أن الواحدة ثلاث ولا وجه لكونه مالكًا لرجعتها، إذ فائدة اشتراطها تطليق نفسها أن يكون لها حكمها، فإذا كان يملك رجعتها فتطليقها كعدم طلاق، وتطليق التخيير كتطليق جعل الأمر بيدها في الخلاف المذكور.

(1) شرح النيل 287/ 6 - 288.