الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٣٦336
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
- قبحهم الله ـ فأجازوا لغير النبي صلى الله عليه وسلم تسعًا، كما جاز له تسع، وخلافهم ولو كان باطلًا لكن اجتمع مع اعتقاد المشركين نكاح الثماني فكان له تأثير ورخص التجديد لواحدة إن لم يمسها، أي: إن لم يوقع المس فيمتنع إن مسهما أو مس واحدة ولم يتحد عقدهما نظرًا إلى اعتقادهم حل الجمع، ورخص ولو مسها واتحد، قال أبو عبد الله محمد بن عمرو بن أبي ستة لأنها بمنزلة من كانت في العصمة، إلا أنه يجدد لها النكاح، ويدل لكونها بمنزلة من في العصمة أنه لو ترك أربعًا في الشرك لم يتزوج حتى تتم عدتهن أو عدة بعضهن، وإن ترك ثلاثًا أو اثنتين أو واحدة لم يتزوج محرمتهن حتى تتم العدة، والذي عندي أنها لا تجبر، كما ينص عليه التجديد، فإن التجديد نكاح جديد لا يصح
إلا برضى وولي وشهود، فهو كسائر الأنكحة في أنه لا يصح إلا برضى. ورخص مقامه أيضًا على الأولى بلا تجديد إن تعدد العقد وساغ بملتهم جمعهما، ورخص ولو لم يسغ بملتهم لكن يجدد ولو مسهما، وقال مالك والشافعي يختار من شاء منهما فيقيم بلا، تجديد وقال ابن الماجشون يجدد لمن شاء (1).
من ارتد وتحته أربع نساء
إن ارتد عن أربع وتزوج زالت، عصمتهم، وإن تزوج أربعا في الردة وتاب، وتزوج أربعًا وطلقهن وتمت عدتهن، ثم أسلمت أربعة الشرك فهن له بالأول فيما قيل، وإن أسلمن وعنده بعض المسلمات أو في العدة فله أربع بهن، الأولى فالأولى، وقيل: يختار، وإن أسلمن والأواخر في العدة زالت عصمة الأوائل، ومن عنده أربع فارتدت واحدة أو أكثر تزوج في عدتها (2).
(1) شرح النيل 296/ 6 ـ 297.
(2) شرح النيل 297/ 6.