موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

وبأخبار من مضى، وبجمعه علومًا لم يجمعها غيره من حلال وحرام ومواعظ

وأمثال، ولصرف الهمة عن معارضته، وعارضه قليل فافتضحوا). ويستعرض الشقصي بعض الشبهات التي أثارها المنكرون ويرد عليها،

ومنها:

أ - طعن بعض الملحدين في القرآن فقال نجد الإنسان يقدر أن يقول: الحمد الله منفردة، ورب العالمين، منفردة، وكذلك كل لفظ من القرآن فإذا كان يمكنه أن يأتي بمثل هذه الألفاظ منفردات فقد صح له القدرة عليها، وإنه كان قادرًا عليه فما الذي يمنعه من حملها.

ب - زعم بعض الجهال ممن يدعي علم اللغة والفصاحة، إذا قُرئت بين يديه الآية أو السورة من القرآن - أن يعارضها بأشعار مؤلفة.

ويرد عليه الشقصي أن الذي يدل على جهله أن ما فعله لو كان ممن يتعلق به لسبق إليه القوم الذين أورد عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب، فهم كانوا أعلم باللغة، وأقدر على الكلام المنظوم البليغ الفصيح. فلما تركوا ذلك، وقصدوا

إلى الحرب التي تأتي على الأنفس والأموال، لأنهم عجزوا عنه (2). ج - لو كانت العرب قد عارضته بمثل الذي أتى به فأبطلت حجته لاشتهر ذلك، ولكان أحق بالظهور لشهرته، وعظم الخطب فيه من سائر ما ظهر لأنه أغرب وأعجب وأقطع وأشنع (3).

وغيرها من الشبهات التي يوردها أيضًا ابن بركة في كتابه «الجامع»، ويرد عليها (4).

(1) أطفيش: الذهب الخالص، ص 21 ـ 22. (2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 195 - 196. (3) ابن بركة: الجامع، ج 1، ص 53.

(4) المصدر السابق، ج 1، ص 58 وما بعدها.