موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٩

باب في نكاح المشركين إذا أسلموا

الفتاة

339

- زواج الرجل بأخت امرأته بعد موتها

إذا ماتت المرأة جاز لزوجها أن يتزوج من حينه أختها أو من لا تجتمع معها، أو أربعًا، بدونها أو يتم أربعًا إن كان عنده غيرها بدونها، ولا يكره ذلك ولا يزجر عنه، ويدل لذلك قوله: حتى تنقضي عدة الأولى أو تموت، وأما تزوج ذلك قبل انقضاء عدة الأولى من طلاق الثلاث، أو من الطلاق البائن، أو من الحرمة أو من الفداء فيزجر عنه ويكره، لكن إن وقع لم تحرم عليه، ولم يفرق بينه وبينها).

- الزواج بأخت امرأته في الطلاق الرجعي

إن تزوج أخت مطلقة رجعيًّا يملك رجعته أو من لا تجتمع معها قبل انقضاء أو موت حرمتا بالعقد ولو لم يمسهما أو لم يمس إحداهما، وقيل: لا تحرم الأولى إلا إن مس الثانية، وإن مسها حرمت الأولى ولو لم يمسها، وقيل: لا تحرم الأولى بمس الثانية مس الأولى أو لم يمسها، بناءً على أن مس المرأة بزنى لا يحرم إلا بنتها وما دونها، وأمها وما فوقها، وتحرم الثانية قطعًا بالمس لأنه زنى والأختان والمحارم في ذلك سواء، وقيل: تحرم بمس الأخت والأم والبنت وما فوق أو تحت فقط، وإذا لم تحرم بأن لم يقع مس

فله

تزوجها إذا فارق، الأولى، وتمت العدة أو ماتت ووجه تحريمهما بالعقد أن العقد على من لا تجامع الأولى كالتطليق للأولى، وأما الثانية فتحريمها بالعقد عليها بوجه حرام؛ إذ جمعها مع من لا تجامع وبأنه استعجل الثانية قبل فراق الأولى، وقبل وقت الجواز فعوقب بحرمانها، وإن خطب محرمتها لم تحرما إذ لم يعقد وتحرم الأربع لا المرأة السابقة، لأن التي تناقضها هي محرمتها لو تزوجا عليها لا الأربع، فإنه لو تزوج عليها ثلاثًا فقط لجاز، فالمحرمة تناقضها

(1) شرح النيل 300/ 6 - 301.