موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٤٣

باب في نكاح المشركين إذا أسلموا

الفقلة

343

6

منهما منزلة الفراق بالموت فلزم الصداق تاما، ولو لم يمس، وقيل: لا صداق لها لأنها فوتت نفسها منه فأبطلت صداقها كالناشزة والقاتلة نفسها والفاعلة لما تحرم به، ولأنه مال التزمه على نكاح، أو عقد وقع في شرك، فكأنه ثمن خمر أو خنزير لا يأخذه من أسلم، ولا يعطيه من أسلم، وكذا يقول من يحرم المرأة على زوجها إذا مسها في نكاح الشرك، ثم أسلما فإنه مسها برضاها فلا شيء لها إن أسلم أحدهما، إذ صير الإسلام ذلك كالزني، وإن لم يمسها لم تأخذ النصف، لتصيير الإسلام هذا العقد كالعدم.

وقال الربيع وضمام لها نصفه إن لم تمس وقيل: لا صداق لها إن لم تمس، وكانت مرتدة أو مجوسية أو وثنية. ولا تدرك حامل على مشرك إن أسلمت نفقة: مفعول تدرك، ووجهه أنها فوتت نفسها عنه بإسلامها، وليس كما قيل: إن وجهه أنها جرت جنينها إلى الإسلام، وقطعت بينها وبين زوجها الإرث، لأن نفقة الحامل لتعطيلها بالحمل ومنعها من التزوج، لا للجنين الذي في بطنها وهو قول من قال إسلام الأم إسلام لولدها، ووجهه أنها لما أسلمت كان إسلامها كترك حقها وتبرأ منه، وإنما هي التي فوتت نفسها منه فلم تدرك عليه نفقة، كما لا تدركها كل من فوتت نفسها منه؛ كالناشزة والمسافرة بلا إذن منه؛ بخلاف الزوج فإنه ليس الحق له فضلا عن أن يكون إسلامه تركا له، بل ذلك حق عليه، ولا هي مفوتة لنفسها بل هو المفوت لنفسه عنها، ولو كان الحق معه في إسلامه، وقال أبو عبد الله محمد بن عمرو بن أبي ستة إن وجه الاستظهار يجلب ولده على ما هو المشهور من أن الولد يتبع الأب في الإسلام وأحكام الشرك، والأم في الحرية والعبودية وفيه نظر، لأن نفقة الحامل لتعطيلها بالحمل ومنعها من التزوج لا للولد. وقيل: لا تدركها وهو قول شيخه أبي الربيع سليمان بن أبي هارون، والظاهر أنها تدرك عليه النفقة لأن عطلها بالحمل، ولعموم فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ولأنها في حكم الزوجة