الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٥باب في نكاح المشركين إذا أسلموا
الفتاة
345
وقيل: ترد قال بعضهم: من صلى من عبيد المشركين فهو حر، ومن لم يصلّ دعي إليها، وإن صلى قبل مولاه فحر لا عكسه، وإن تزوج مسلم بلا إذن سيده أمة يهودية أجبر مولاها على بيع أولادها فيمن يريد من المسلمين).
- إسلام الزوجين معًا
من أسلمت معه زوجته أي اجتمعا في الإسلام، سواء أسلما في وقت أو سبق أحدهما الآخر قبل أن يمسها أو بفعل ما هو كالعكس، كنظره ما بطن على من أنه يلزم به الصداق، أو يحرم المرأة أن يزوجها أو يحرم أمها أو بنتها
هذا
جددا إن رضيا ولو كتابيين، إذ لا يعتد بنكاح المشركين إن لم يقع مس أحوط، وقيل: يعتد به فيقيمان عليه، وذكروا أنه: إن أسلم مشرك تحته مشركة لم يمسها فلا يتزوج أمها، وإن أسلمت مشركة تحت مشرك لم يمسها فلا تتزوج أباه أو ابنه، فدل هذا من قائله أن عقد الشرك معتد به ولو لم يقع مس، لأنها تسمى زوجته بالعقد ولو لم يمس وهو الظاهر، ألا ترى أنه يحل له مسها بذلك العقد نفسه قبل أن يسلم، فليس إسلامه مفسخًا له.
وعلى الأول إن ترك زوجة لم يمسها بشرك فله أن يتزوج
أختها أو من
لا تجتمع معها إن شاء أو أربعًا يوم إسلامه، ولها إن أسلمت وتركته بشرك كذلك، أي: لم يمسها أن تتزوج من شاءت يومها، وعلى الثاني كذلك لكن بواسطة قطع الإسلام بينهما لتصيير الإسلام ما قبله كالعدم، حتى كأنه لم يتزوج الأولى، كما حل تزوجه بمن زنى بها، وإن مست اعتدت اعتبارًا
للعقد، إذا كان بعده مس
وفصلًا بين الماءين (2).
(1) شرح النيل 6/ 305 - 306.
(2) شرح النيل 306/ 6 ـ 307.