الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٤٦346
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
- فساد عقد النكاح بالردة أو الزنى
إن ارتدت فقبل فليس بشيء حتى تسلم فيقبل، وإن رآها تزني وقبل في حالها فسد قبوله، وإن رأته يزني فقبل جاز، وإن طلقها فقد قبل، وقيل: لا وإن أربعًا أو من لا تجتمع معها فإنكار، وقيل: إن قام الزوج قبل أن يقبل فلا نكاح ذكره في الديوان، وعليه فلا حاجة إلى جبره إلا إن طالت مدة مكثه عن المعتاد (1).
تزوج
إنكار أحد الزوجين الزواج بعد قبول الآخر
إن طلب الزوج الولي فزوجه ورضيت فلا يجد إنكارا، وقيل: يجده حتى يقبل بعد التزويج، وهو مذهب أبان الله، وكان الماضون يحكمون بوقوع العقد إذا طلبه أحد، ولو لم يذكر القبول إذا عقد له صاحب الشيء مثل أن يقول له: زوجني فلانة وليتك ولم يذكر الصداق، فزوجه إياه ولم يذكره، أو ذكره ولم ينكره، أو ذكره الطالب وعقد له المطلوب عليه، أو قال: هب لي كذا أو بعه لي أو أكره لي أو استأجرني عليه بكذا أو نحو ذلك، وقيل: لا يصح حتى يقبل بعد ما يتكلم صاحب الشيء، وبقبوله بعد تقع الشهادة وتتضح، كما قال أبان وكانوا يكتفون بكلام الطالب أولا عن إعادته بعد رضى المطلوب، حتى كان أبان فألزم الإعادة، فإن أنكر بعد رضى المطلوب وقد طلبه أولاً لم يجد إنكارًا على القول الأول، ووجده على الثاني، وإن طلب بكذا أو لم يذكر كذا فرضي المطلوب بأكثر مما طلب أو بما يخالفه لم يلزمه على القولين، ولكن يصح النكاح إن وقع هذا فيه فيلزم صداق المثل، أو العقر ولو لم يمس لكن إن لم يمس لزمه نصف صداق المثل، أو نصف العقر، وإن لم يقبل لعبده أو طفله أو مجنونه حتى عتق أو
(1) شرح النيل 259/ 6.