موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٤٨

348

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

يتزوج

يوم مسها ولم يمسها في الردة ورخص ولو انقضت إن لم يمس فيها ولم أربعًا، أو من لا تجامعها ولم تتزوج وحرمت إن مسها بردة منهما أو بردته أو ردتها؛ تنزيلا لمسه إياها منزلة الزنى وتنزيلا له منزلة مسلم جامع مشركة وتنزيلا لها منزلة مسلمة جامعها مشرك، لأنهما قد رجعا إلى الإسلام، وقيل: إن ارتد أحدهما ولم يعلم ما بلغه قوله فمس على ذلك فلا تحرم، وإن ارتد أحدهما حال الفعل لم تحرم، وقيل: تحرم إلا إن لم يكن بعد الردة إلا النزع، وإن كان الارتداد زلة أقاما إن تاب من ارتد، وقيل: يجددان.

وكذا إن ارتد رجل وتزوج بمشركة ثم أسلما هو والمشركة تغليظا على من ارتد، فلم يجعلوه كمن أشرك من أول بدون ارتداد، بل جعلوه كموحد تزوج مشركة غير كتابية؛ لأنه رجع إلى الإسلام أو ارتدت، أي امرأة كذلك، أي: وتزوجت بمشرك ثم أسلمت هي والمشرك جددا إن لم يمسها فيها وإلا حرمت تغليظا على من ارتدوا فنزلوا ذلك منزلة زني موحد بمشركة، أو موحدة بمشرك، لأن رجوعهما للإسلام مرجو وقد رجعا بعد، ولو ارتد إلى أهل الكتاب، ولا يحكم عليه بحكم أهل الكتاب، بل يسلم أو يقتل ولا يقبل منه عهد ولا يؤمن وكذا إن ارتد إلى غير أهل الكتاب لا يقبل عنه عهد بل يسلم أو يقتل، وثبت النسب في هذه المسألة والمسائل قبلها كلها، ونحوها من كل نكاح وقع بردة ونظر ما بطن كالمس في تلك المسائل كلها، وكذا كل ما ينزل منزلة الجماع كمس الفرج باليد

6

- إذا ارتد الزوجان ثم تناكحا

إن ارتد رجل مع امرأة ثم تناكحا، أي تزوجا فيها ثم أسلما قبل المس جددا، وإن مس حرمت ولا صداق لها، ولا يثبت النسب، وقيل: يثبت. ولا

(1) شرح النيل 310/ 6 - 311.