موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٤٩

باب في نكاح المشركين إذا أسلموا

الفقاة

349

تؤكل ذبيحة مرتد ولا تحل بنته التي ولدت في الردة، ولا يحل بلله ولو ارتد إلى أهل الكتاب في تلك المسائل، ولا يحكم عليه بحكم أهل الكتاب، بل يسلم أو يقتل، ولا يقبل منه عهد ولا يؤمن وكذا إن ارتد إلى غير أهل الكتاب، لا يقبل منه عهد بل يسلم أو يقتل.

وإن ارتد أحدهما، أي أحد الزوجين ثم رجع استأنفا على الراجح إن لم يتماسا فيه، وإن تماسا حرمت ().

- عدة زوجة المرتد

لا تتزوج زوجة مرتد إن مست حتى تعتد ثلاثة قروء، أي: أطهار أو حيض، والمراد الأول لأنه المذهب إن كانت ممن تحيض، وإلا فثلاثة أشهر وقد علمت أن عدة الأمة أربعون يوما أو حيضتان.

وتعتد حامل بعد الوضع إن ارتد زوجها ثلاثة قروء إن كانت تحيض، وثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض ورخص أن تعتد به، أي: بالوضع فقط وإن ارتد بعد الوضع اعتدت ـ إجماعًا ـ ثلاثة قروء أو أشهر وكذا إن خرجت عن مسلم حامل بتحريم أو إيلاء، قيل: تعتد بعد الوضع ثلاثة، وقيل: تعتد بالوضع، والصحيح أن تعتد بالوضع فقط، وإنه المناسب لنص كتاب الله الله، وإنه لعل من قال: تحتاج إلى عدة أخرى قصد التغليظ في الارتداد والتحريم، لكن لا تغليظ للإيلاء، أما نص كتاب الله تعالى فقوله: أجلهن أن يضعن حملهن وهو عام بالقياس إلى المطلقة في كل من فارقت زوجها بلا تطليق، وأما التغليظ فإنما هو لعظم الارتداد، فهو مصيبة على من لم يكن الارتداد من جانبه، وعقاب على من كان بجانبه، وهو الزوج فينفق عليها بعد الوضع ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر، ويحتمل أن تكون علة الاعتداد بعد

(1) شرح النيل 312/ 6.