موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٠

350

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

الوضع

أن

ارتداده شبيه بالموت والطلاق متردد بينهما، فألزم مطلق

الاعتداد بعد الوضع من جانب الشبه بالموت عن الحامل، إذ تعتد الحامل المتوفى عنها على قول ابن عباس بعد الوضع ما تتم به أربعة أشهر وعشرًا بحساب أيام الحمل بعد الموت إذا وضعت قبل تمام الأربعة والعشر، وألزم خصوص ثلاثة أشهر أو قروء من قبل الشبه بالمطلقة، ويحتمل أن تكون علة الاعتداد بعد الوضع أن ارتداده في أيام الحمل ناقض، لا يكون وضع الحمل عدة، كما أنه لو ارتد بعد ما طلق زوجته استأنفت ثلاثة قروء أو أشهر من وقت الردة).

ومن طلق زوجته رجعيّا فاعتدت حيضة أو دونها أو ضعفها أو أقل أو أكثر لكن لم تكمل الثلاث فارتد؛ استأنفت من يوم الردة ثلاثة، وكذا معتدة بالأشهر اعتدت للطلاق الرجعي شهرًا أو شهرين أو أكثر ولم تكمل ثلاثة فارتد تستأنف من يوم الردة وجوز نكاحها إن انقضى باقي عدتها وعلى القول الأول وهو الاستئناف من يوم الردة؛ لا يتزوج أربعًا بدونها، ولا يتزوج من لا تجتمع معها حتى تتم العدة الثانية، وذلك تنزيل للارتداد منزلة الطلاق، والطلاق يلحق الطلاق إذا كان في عدة الرجعة التي يملكها، وعلى القول الثاني يتزوج ذلك، وتتزوج عند تمام الأولى اكتفاء بها، لأنه لم يعقبها طلاق صريح ولا كنايته فلو كان غير رجعي أو رجعيًّا لا يملكه اقتصرت على الأولى، وإن ارتدت هي في الطلاق لم تجدد عدة وكذا إن آلى منها أو ظاهر فارتد قبل تمام أربعة أشهر فإنها تعتد عدة الطلاق من يوم ارتداده، وقيل: تبقى على أربعة الأشهر، فإذا تمت من يوم الى وظاهر تزوجت، سواء تمت قبل تمام مقدار عدة الطلاق أو بعدها، أو معها، وعلى القول الأول إن أتمت عدة الطلاق من يوم ارتد تزوجت وتزوج أربعًا ومن لا تجتمع معها، ولو لم

(1) شرح النيل 313/ 6 - 314.