موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٥٤

354

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

وأثبته ابن عباس وأصحابه من مكة واليمن، واحتج بقوله: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ﴾ [النساء: 24]، ولا جناح عليكم، وأجيب أن الآية ليست في ذلك، وليست المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقد فعل بالجاهلية عبارة عما قبل البعثة وبعد وجود الفترة وأول الإسلام بتحليل النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: إنما أحله ثلاثة أيام في غزوة احتاجوا فيها إلى النساء وشقت عليهم العزوبة، ونهى عنه بعدهن ولم يحله قبلهن.

قال ابن عباس لو ساعدني عمر فيه ما جلد في الزنى إلا شقي، وقال عمر لو تقدمت فيه لجلدت عليه، وعن عطاء عن جابر بن عبد الله: تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ونصف من خلافة عمر ثم نهى عمر عنها قالت المالكية: يفسخ ولو مس ويعاقبان ولا يبلغ بهما الحد، والولد فيه لاحق، ولها بالمس المسمى، ورجح، وقيل: صداق المثل).

- ماهية زواج المتعة

هو: تزوج بولي أو نائبه وشهود وصداق معلوم لأجل مسمى ورضى، قال في الديوان جاز الأجل ولو طال وإن تزوجها بكذا إلى كذا أو بأكثر إلى أطول جاز على ما اتفقا عليه من الأجلين وإن لم يذكر الصداق جاز، وكان حكمهما حكم من تزوجت بدونه في غير المتعة، وإن تزوجها إلى كذا أو إلى كذا أو إلى مجهول كحرث أو حصد لم يجز، وقيل: جاز وبطل الشرط، وقيل: ثبت في هذه الآجال وإن اتفقا على معلوم ثم أرادا نقضه فلا يجددانه، وإن شاء طلقها، وإن اتفقا قبل الأجل على نزعه بإشهاد جاز، وثبت النكاح، ويزيدان في الأجر ولا يحل لهما أن يتركا الأول ويقعدا بلا أجل، فإن أرادا

ذلك زادا فيه وفي

الأجر.

(1) شرح النيل 318/ 6 - 319، منهج الطالبين 718/ 7 - 721.