الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٦٢362
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
تزوج العبد بالحرة
إن أذن السيد لعبده، أن يتزوج مملوكة، فتزوج حرة فالنكاح باطل، وقيل في عبد دس نفسه إلى قوم، فقال: إنه حر، فزوجوه إن لمواليه أن يفرقوا بينه وبين امرأته، دخل بها، أو لم يدخل بها.
فإن علم مواليه فتركوه وأجازوا له، وقد كان تزوج بغير إذنهم، فقد جاز نكاحه، إذا أجازوه، وإن عتق قبل أن يعلم مواليه بنكاحه فنكاحه جائز، ولا بأس عليه في امرأته.
وإن جاء عبد لامرأة، وقال: إنه حر، وتزوجها على أنه حر، ثم صح أنه مملوك، إنها بالخيار، إن شاءت أقامت معه وإن شاءت فارقته.
وأما الصداق ففي بعض القول: إنه بمنزلة الجناية في رقبة العبد، وقول: إنه عليه إذا عتق وقول إنه لا صداق لها عليه؛ لأنها أمكنته من نفسها، من غير مسألة عنه.
6
:
إن أرادت امرأة أن تتزوج، بمولى وكره أهلها ذلك: إنه إن زوجها رجل من المسلمين برضاها فلا بأس، وأحب إلي أن لا تتزوج إلا بأمر السلطان. وقيل في مولى ملك عربية، فأنكر رجل من فصيلتها، ولو بعد حين، إنه له ذلك ما لم يدخل الزوج، ويفرق بينهما، فإن دخل بها، لم يفرق بينهما، إلا أن يطلب ذلك، أولى الناس بها، بعد وليها.
وأما إن تزوج عبد من المسلمين حرة، من أهل الكتاب، فجائز، ولو كره أحد من أوليائها ذلك؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى، وإن أبى أولياؤها من تزويجها زوجها السلطان سلطان المسلمين).
(1) منهج الطالبين 589/ 7، 590.