موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٣

باب في نكاح المماليك

الفتاة

363

من يلي نكاح ناقص الأهلية

نکاح رقيق اليتيم والمجنون لخليفتهما إن كان لهما خليفة أو وليهما إن لم يكن لهما خليفة، على قول من أجاز للخليفة والولي تزويج رقيق اليتيم والمجنون، وأشار بذكر ذلك هنا إلى أنه لا حكم في نكاحهما لليتيم والمجنون، وقيل: إذا عقل اليتيم وكان بحد من يزوج وليته جاز له تزويج رقيقه عبدًا أو أمة والأجود في مملوك امرأة عبدًا أو أمة أن تكل تزويجه والتطليق عنه والفداء والرجعة والخيار لوليها بأن تأمره بتزويجه وإن أمرت غيره بتزويجه جاز وإن زوجته ومس وقعت الحرمة، وإن تزوج بنفسه أو بوليها أو غيره بلا أمرها ومس فكذلك، وإن أجازت تزويج مزوجه قبل المس جاز، وقيل: جاز ولو بعده ولا تأمر عبدها أو أمتها بالتزوج فإن فعلت لم يجز، ووجب التفريق، وقيل: جائز، وقيل: إذا كان المس بتزويج نفسه أو بتزويجها أو تزويج غيرها بلا أمرها لم يفرق وإن ماتت فأجاز وارثها جاز، ومن تزوجت عبدًا بلا إذن مالكه فلا صداق لها، وترد كل ما وصلها منه ولو لم تعلم ولا تدرك ما أنفقت عليه وقيل تدرك صداقها في رقبته ولا يزوج

:

في قول بعض خليفة يتيم أو مجنون أو وليه عبده أو أمته وجوز عبده فقط وإن لامه الخليفة أو الولي وجوزا، أي: جوز له أن يزوج أحدهما بالآخر فقط فيما بينهما ويقبل العبد، وإن قبل له الخليفة أو الولي جاز، وقيل: وإن لغيرهما إن رأى صلاحًا وإن لأمته أو عبده، وقد صح إن علم المجنون واليتيم فيما يصلح لهما، وقيل: لا يزوج عبيد المجنون أو إماءه إن تجنن من الطفولية، وإلا استخلفت لهم العشيرة، وكذا يجوز له تزوج عبيد وإماء أطفاله ومجانينه مطلقًا، وقيل: إن تجننوا من الطفولية وإلا استخلفت العشيرة، ولا يزوج مماليك ابنه الغائب إلا بخليفة، ويجبر السيد بالضرب إن امتنع حتى يزوج عبيده لكن إن طلبوه عند حاكم وكذا المرأة).

(1) شرح النيل 329/ 6 - 330.