موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٤

364

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

- إبطال النكاح بسبب الملك

إن تزوجت عبدا ثم ملكته أو بعضه حرم عليها حتى تخرجه من ملكها ولو بعتق؛ لأنه يصير محرمًا منها فإذا خرج جاز لها تزوجه، وكذا إن عتق، وكذا حر تزوج أمة ثم ملكها أو بعضها بطل النكاح وحرمت حتى يخرجها

من ملكه، ولو بعتق هذا في صورة ملك بعضها فإنه لا يجوز له تسري ما شورك فيها، ولا تزوجها، وأما في صورة ملكه كلها فيبطل النكاح فقط ولا تحرم، فإن شاء استبرأها ثم تسراها، وإنما بطل النكاح لأنه لا يتزوج الإنسان أمته بل يتسراها، وإنما يستبرئها إن أراد تسريها؛ لأن الولد قبل التسري لمالكها، وبعده له).

- حكم زواج المرأة إذا ملكت زوجها

إذا ملكت المرأة زوجها، أو بعضه، وهو مملوك، فلا يحل لها، وبطل النكاح، ولا تنازع في ذلك، فإن ملكته كله، وأعتقته، ثم تزوج بها تزويجا جديدًا، جاز ذلك، وكانت عنده على ثلاث تطليقات، وفي بعض القول: على تطليقتين. وإن لم تعتقه، لم يحل لها، وذلك لتضاد الأحكام وتنافيها؛ لأن هذه المرأة لو قالت لزوجها: أنفق علي، فإني زوجتك، فيقول هو: بل أنفقي علي فإني عبدك.

وتقول هي: سافر معي إلى موضع كذا وكذا؛ لأنك عبدي، فيقول هو: سافري معي؛ لأنك زوجتي.

فلما تنافت الأحكام، وجب بطلان أضعفها لأقواهما، فبطل النكاح،

وثبت الملك (2).

(1) شرح النيل 364/ 6. (2) منهج الطالبين 535/ 7.